إنْ لِفَاكْ الْبَرْد إحْطِبْ مِنْ ضِلُوْعِكْ

لاجل تَعْرِفْ قِيْمَةْ الْغِصْن وْعطاه

الشِّجَرْ أهْدَاكْ ظِلّ وْسَدّ جُوْعِكْ

كيف فَاسِكْ يِقْطَعه لَحْظَةْ ظماه

يَا جِسَدْ مِنْ طِيـْن لَوْ جَفَّتْ جِذُوْعِكْ

كان يمكن تدْرِكْ الْجَرْح وْعَنَاهْ

مِدّ كَفِّكْ بالدِّعَا وِاعْلِنْ رِكُوْعِكْ

وِ اسْتِغِيْث الله في عالي سِمَاه

حِيْنَمَا تِعْطَشْ وْلَوْ تِشْرَبْ دِمُوْعِكْ

صَعْب تِرْوَى وِالْمِزِنْ قِدْ شَحّ ماه

لِلْمِطَرْ تَرْتِيْل في سَجْدَةْ خِشُوْعِكْ

وللطِّهِرْ فِيْ قَلْبِكْ الصَّاِدقْ حَيَاه

عِلّ مِنْ نَبْع الصّفا ساعَةْ خِضُوْعِكْ

تَوْبِتِكْ عَنْ زَلِّتِكْ طَوْق النّجَاهْ

كِلّ عينٍ بِاْلوَلَهْ تَرْقِبْ طِلُوْعِكْ

يوم حِلْم الَّليْل خان اللَّى سَرَاه

شِبّ عُوْد الرِّمْث وِاطْفِيْهَا شِمُوْعِكْ

الشِّتا تَعْصِفْ رِيَاحه من مساه

يا حبيبي كِلّ مَا تَنْبِتْ فِرُوْعِكْ

تَحْت صَدْري يَشْعِرْ البال بْدِفَاهْ

الظَّلاَمْ بْعَتْمَةْ ظْنُوْنِكْ يِرُوْعِكْ

إنْ جَعَلْت الْخَوْف يِسْتَوْطِنْ مِدَاه

دامني مِغْلِيْك لا تِتْبَعْ ربوعك

طِيْعِنِيْ وِالقَلْب يَفْرِدْ لِكْ غَلاه

لا تخيِّبْ ظَنّ مِنْ يَرْجِيْ رِجُوْعِكْ

وِابْتِسِمْ قَبْل الْحِزِنْ تِسْمَعْ صداه

يا صِدِيْق الأمْس طَوَّلْت بْهِجُوْعِكْ

وْلاَ فِزَعْت لْصَاِحبِكْ حَزَّةْ شِقَاهْ

أعْرِفِكْ صُوْره وَلا أعْرِفْ طبوعك

مِبْتَدَا فِكْرِكْ جَهَلْنا مِنْتَهَاهْ

من عَهَدْ (آدَمْ) وْهَالدِّنْيا تِلُوْعِكْ

وِالزِّمَنْ مِنْ قَسْوِتِهْ مَا بِهْ حَلاَه

يا أخِيْ الإنسان لو هَالْكَوْن طَوْعِكْ

كِنْت بِعْت الأرْض لِعْيون الْوِشَاهْ

ولو شِتَاتْ الْمَوْت مَا فَرَّقْ جِمُوْعِكْ

ما تَرَكْت بْهَادِيْ الْوادِيْ حصاه

حِكْمَةْ الأيَّاْم.. لو حَبَّيْت كُوْعِكْ

صايبه وِانْشِدْ عَنْ رْسُوْم الطُّغَاهْ

شُوْف تَالِيْ العمْر يَا حَامِلْ دِرُوْعِكْ

الْقِدَرْ سَهْمه عَلَى قَلْبِكْ رمَاهْ