بَيْن الْكِتِبْ، تلْقَى عَلَى رَفِّكْ كِتَابْ
يِنْطِرْ، متى نَاسِيْه يِقْرَا صَفْحِتِهْ
وِحِيْد، وِاغْلافه حِمَلْ نَظْرَةْ عِتَابْ
وْفِيْه الْحِزِنْ تَلْمِسْ مَعَالِمْ مَسْحِتِهْ
عِنْوَانِهْ الأشْوَاقْ مِنْ دَارْ الْغيَابْ
إهْدَاءْ مِنْ عَاشِقْ.. عِيُوْنِكْ فَرْحِتِهْ
فيْ أوّله تِقْرَا تفاصيل الْعَذَابْ
مِنْ بَعْد مَا قَدَّمْ حنينه لَمْحِتِهْ
وفي باقي فْصُوْله مشاوير السِّحَابْ
وْمَا غَنَّتْ الْحِيْره قصايد وَاحِتِهْ
عَنْ لَيْلَةْ الْفَرْقَى.. وْشَمْعه.. وِاغْتَرَابْ
عَنْ جَمْهَرَةْ كِلّ الْحِزِنْ فِيْ سَاحِتِهْ
وِيْقُوْل ما قال الظّما بَيْن السَّرَابْ
وما هاج في ظِلّ الحنين وْدَوْحِتِهْ
إنته أنا، أنته هنا، بين الذّهاب
وبين الإيَاْب وْبَيْن جَرْحي نَفْحِتِهْ
مِنْ غَيْبِتِكْ يِحْتَاْر بِيْ فَصْل الْخِطَابْ
ونسى الشِّعِرْ بَعْدِكْ يلوِّنْ لَوْحِتِهْ
يِذْكِرك قَلْبي لا شكا جَوْر وْمصاب
(حمامة الوادي) وْهَمِّيْ نَاحِتِهْ
والنّور والنوّار وانهار وْرحاب
وَيْن ارْتِسَمْ قَطْر النّدى فِيْ صبْحته
بِكْ تبْتِسِمْ دِنْيَايْ وِتْهُوْن الصِّعَابْ
وْفِيْ حَضْرِتِكْ عِطْر الكلام وْفَوْحِتِهْ
غالي وْقَلْبك مِثْلَمَا زَهْر الشّباب
بِالحِبّ مِفْعَمْ والهوى له رَاحِتِهْ
مَهْمَا حِصَلْ مَا يِحْتِمِلْ مُرّ الشَّرَابْ
حِلْو الوصايف والعذوبه بَاحِتِهْ
عليه السَّلام وْكِلّ شَوْقي وِالْعِتَابْ
في خاتمة هذا الكتاب وْصَفْحِتِهْ
مِنْ قَلْب يِنْدَهْ لِهْ عَلَى رُوْس الْهِضَابْ
وِيْقُوْل مِنْ أقْصَى عذَابٍ ينْحته
يا جارة الأنْوَارْ جَاوَرْنا الضّباب
جَوّ الْجِفَا ما عاد نِقْوَى لَفْحِتِهْ