رَغْم انِّكْ أبْعَدْ مِنْ الأبْعَدْ.. لَكِنِّك قِرِيْب
انته بعيد المدى.. وانته قريب المدى
لوَّحْت لي مِثْل تلويحة وداع الحبيب
إيْدِكْ بها نور.. به دَمْع الحزين.. إقْتِدَى
نَعَم حزين.. أعْتِرِفْ.. وِانْ قَالَوْا: الحِزْن عَيْب
باقول: أبَشِّرْكم الْحِزْن بْعَدِهْ مَا ابْتِدَا
لازال قِدّامي الْحِزْن الكثير.. الْمُرِيْب
يا الله عَسَى ما تِضِيْع حْقُوْق حِزْني سُدَى!
اليوم.. قَدَّمْت شِكْري لِلْقِدَرْ وِالنّصيب
وَاهْدَيْت ياسي من الآمال.. مَا يِنْهِدَى
حِلْمِيْ.. كَمَا المركب اللَّى تاه.. وَقْت المغيب
في بَحْر ما احَدْ عِقُبْ ما تاه فِيْه.. إهْتِدَى
ما عاد فيني أقول: الجَرْح بَاكِرْ يِطِيْب
لو كان بَيْطِيْب.. ما ضَجَّيْت به لَى هِدَا!
أشْعِرْ بِبَعْض الْخَجَلْ.. حِيْن أشْعِرْ انِّيْ غِرِيْب
وانا ما بين أهْلِيْ وْرَبْعِيْ وْلاَ لِيْ عِدَا
ناديت بيني وبيني.. بس ما من مجيب!
أخافني ما سمَعْت الصَّوْت عِنْد النِّدَا
كيف التِفِتْ لِكْ؟ وانا كل ما الْتِفِتْ لِكْ أغِيْب..!
مَلامِحِكْ: مَوْعِدْ الْحِزْن الّذي مَا بِدَا..
مَلامِحك.. ما تخلّيني.. مجَرَّدْ كئيب
مَلامِحِك تَبْتِعِدْ بِيْ عَنْ درُوْب الْهِدَى
لا تْلُوْمني لو تِفَدَّيْتِكْ وْصَوْتي نحيب
من خاطري تِطْلَعْ الْكِلْمه.. لمَنْ يِنْفِدَى
حِبِّكْ، بِدَا طِفْل يِكْبَرْ.. يِكْبَرْ.. وْلا يِشِيْب
مَا تَدْرِيْ بْكِبُرْ حِبِّكْ دَاخِلِيْ كَمْ غِدَا؟!
لا تِسْألْ، الْوَقْت ضَيِّقْ، ما بَأخِّرْك.. غِيْب
يمكن أجَاوِبْ.. وَلا يسْمَعْنِيْ إلاَّ الصّدى!
إتْرِكْ غصوني وِدَاعه عِنْد حَرّ اللّهِيْب
أنا أبَاوْدِعْ غِصُوْنِكْ.. عِنْد قَطْر النّدى