حِمَّى الْحِزِنْ عَضَّتْ عَلَى جَرْح الزِّمَنْ
وْسَالَتْ دِمُوْع الْقَلْب تَعْصِرْنِيْ حِزِنْ
زَادَتْ مِوَاجِعْ خَاطِر ٍ عَيَّا يِطِيْب
مِتْمَرِّدَات ٍ بِالْحَشَا مَا قِدْ هِدَنْ
يا صَاحِبِيْ وِسْط الخوافي مَنْزِلِكْ
ما غَيَّبِكْ عَنْ نَاظِرِيْ مَوْت وْدَفِنْ
أضْحَى خَيَالِكْ فِيْ سَهَرْ عَيْن المكان
حَتَّى لِقَيْت النَّفْس فِيْ عَيْنِكْ سَكَنْ
مَا غِبْت لو وارَوْك فِيْ بَطْن الثَّرَى
يَا حَظّ أرْض ٍ فِيْك أمْسَتْ تحْتِضِنْ
مَا غَيَّبِكْ وَقْتِكْ وْلَوْ عَمّ الظَّلام
إنْت الْمَلاذْ تْكَسِّرْ شْدَادْ الْمِحَنْ
مِثْلِكْ فَلا تِرْضَى جِبَاهه تِنْحِنِيْ
أبْدَاً وْ لا يَدْرِيْ عَنْ أمْثَالِكْ وَهَنْ
لا تِفْتِكِرْ إنَّا فِقَدْنَا بِكْ عزيز
نِحْنَا فِقَدْنَا فِيْك أرْضِكْ يا وِطَنْ
إنْت الصِّدِيْق اللَّى عَرَفْ مَعْنَى الصِّدِيْق
وِانْت الأخُوْ اللَّى عَلَى الْعَاصِيْ يحِنّ
وَيْنِكْ يَا (بُوْ فَيْصَلْ) تِوَلَّهنَا عَلَيْك
وْمَا مَرّ عَالْفَرْقَى سِوَى غَمْضَةْ جِفِنْ
تَبْكِيْ عَلَيْك سْنِيْننا لَى مَا بَعَدْ
جَتْنْا .. وْتَبْكِيْك السِّنِيْن اللَّى مِضَنْ
تَبْكِيْ عَلَيْك (الرَّمْس) يَا اعَزّ الرِّجَالْ
حَتَّى الْجِبَلْ واْلخَوْر لِفْرَاقِكْ بِكَنْ
بَاعَزِّيْ نْفُوْس ٍ بَلاَكْ تْغَرِّبَتْ
نَاس ٍ بفَقْدِكْ مَا يعَوِّضْهَا ثِمَنْ
آعَزِّيْ أوْلادِكْ وْأهْلِكْ وِاخْوِتِكْ
وْكِلّ الْقُرَى لَى حَوْل دَارِكْ وِالْمِدِنْ
بَادْعِيْ عَسَى الرَّحمْن يْغِفرْ لِكْ ذِنُوْب
يشْمَلْك مِنْ عَفْوه وْمِنْ فَضْله يمِنّ