دِنْيَاً دِنِيِّهْ فِيْ البِشَرْ مَا ادْنَاهَا
دَايِمْ تكَدِّرْ كِلّ مَنْ صَافَاهَا
طِوَتْ أمم مِتْعَدِّدِهْ لِسْنَتْهَا
وْلاَ حَدّ مِنْهُمْ يِفْتِهِمْ لِلْغَاهَا
من عَهْد (آدَمْ) قَبِلْ (نُوْح) وْقَوْمه
وْهِيْ تَوَّهَا فِيْ عِزّ وَقْت صْبَاهَا
شَبَّهْتَهَا فِيْ شَرْعَهَا وْ سِنَّتْهَا
سِفِيْنِة ٍ وِتْعِقّ مِنْ يَزْوَاهَا
وْتَنْقِلْ بِدَلْهُمْ غَاِفِليْن أمْثَالْهُمْ
وِتْغَرِّرْ بْهُمْ مَا دَرَوْا بَاقْصَاهَا
وْتِتْزَخْرَفْ لْهُمْ لا أبُوْ زِخْرِفْهَا
لاَ بُوْ ابْتِسَامَتْهاَ وْ لاَ مْحَيَّاهَا
وَيْن أنْبِيَانَا وِالرِّسِلْ وَاتْبَاعهم؟!
وَيْن الْمِلُوْك اللَّى خْلِدَتْ ذِكْرَاهَا..؟!
وَيْن الأكَارِمْ وِالأفَاضِلْ كِلِّهُمْ؟!
دَارَتْ عَلَيْهُمْ فِيْ الزِّمَانْ رْحَاها
سِيَّانْ مَا بَيْن الْعِلِيْ وِالدَّانِيْ
فِيْ نَهْجَهَا وْ فِيْ عِرْفَهَا وْمَسْعَاهَا
ما حَشِّمَتْ مِنْ قَبْلِنَا نِدَّرْنَا
وْلا حَشِّمَتْ نَاس ٍ تِحَشْم لْحَاهَا
وْلا عَبَّرَتْ مَنْ يَكْنِزْ لْهَا دَايِمْ
يَغْدِقْ عَلَيْهَا خَاِيف ٍ جَفْوَاهَا
مَا بَرِّتِهْ كَنِّهْ وَلَدْ ضِرِّتْهَا..!!
إبْنَاوَهَا وْ هِيْ مَا تِحَفْل أبْنَاهَا..!!
إن حَدِّثَتْ لِكْ بِالنِّعَمْ يا عَابِرْ
إحْذَرْ تِشَدِّقْهَا وْنِعْم حْكَاهَا
مَرَّيْت فِيْ التَّارِيْخ صَفْحه صَفْحه
وْ لا رَيْت مَنْ يَحْمِدْ لَهَا عِقْبَاهَا
مِتْعِهْ لجَاهِلْهَا وْغَمّ الْفَاهِمْ
اللَّى عَرَفْ مَجْهُوْلها وْ مَبْدَاهَا
وِالَّلى كِشَفْ نِيَّاتْهَا وَادْرَكْهَا
هَيْهَاتْ لو زَانَتْ بِهَا يِتْبَاهَى
عِدَّةْ وِجُوْه لْهَا وْ مِنْهَا تِلْقَى
وَجْه ٍ ظَلاَمْ.. وْوَجْه نوْر تْنَاهَى..!!
عِبْره لمَنْ لا يَفْهمون الْعِبْره
فِيْ النَّاسْ نَاس ٍ مِثْلَهَا وْ شَرْوَاهَا
تِبُوْر فِيْ الْمِحْسِنْ وِتَحْمِدْ ضِدِّهْ..!!
وِتْطِيْب فِيْ اللَّى هَانْهَا وَاذَاهَا
بَامْثَالَهَا الإحْسَانْ مَا لِهْ عَازِه
مَا تَشْكِرْ اللَّى مِنْ عَدَمْ سَوَّاهَا..!!
ْ
وْلا تَحْمِدْ اللَّى رُوْحها مِنْ أمْره
يَا لَيْن فِيْ وِسْط اللَّحَدْ سَجَّاهَا
وْمَنْ يَشْكِرْ الْبَاريْ وْيِحْفَظْ دِيْنِهْ
نَفْسِهْ مِنْ حْسَابْ الْقَبِرْ نَجَّاهَا
وِالحَمْد لِلَّه اللَّى جَعَلْنِيْ مِسْلِمْ
أعُوْذ بِهْ مِنْ دِنْيِتِهْ وْ بَلْوَاهَا