سَلَّةْ وَرِدْ تحْضِنْ سواليف العِطِرْ

أوراقها ذِبْلَتْ عَلَى كَفّ الحنين

يذْكِرْ بها العَطَّارْ نَفْحات الزَّهَرْ

تَذْكِرْ بها الدَّمْعه هدايا الراحلين

مَرَّيْتها البارِحْ وانا عابِرْ نِظَرْ

تبكي مسا الجُوْري و صِبْح الياسمين

تَرْسِمْ ملامِحْ قَلْب وِعْيون السَّهَرْ

في لَيْل عاشِقْ يلْفِظْ أنْفَاسْ الأنين

له طاوله محجوزه في مقهى الضّجَرْ

وقَهْوَه مرَارَتْها كما الجَرْح الغبين

من حوله الدخَّان يسْبَحْ بِالفِكِرْ

وِشْ حِيْلته لا صار مَكْتوف اليدَيْن؟

يهْمِسْ على شِبّاك ليله: يا قمَرْ

يَامَا عَلَى نورك سَرَى الطَّرْف الحزين

يَامَا على نورك عوَى جَرْح العمر

يَامَا نْهِشَتْ ذِكْراك حالي وِالسِّنِيْن

سَلَّةْ ورودك أصْبَحَتْ سَلَّةْ كِدَرْ!!

لا لَوْن لا بَسْمه ولا حَتَّى يقين

تَعَالْ.. تِلْقاها على رَفّ الشِّعِرْ

دِيْوان شاعِرْ من زمان العاشقين

تحْمِلْ بطاقة شَوْق.. وِعْتاب وْشِكِرْ..

مْن الزَّهَرْ، إلى قلوب العابرين