يَا طَيْر يا اللَّى مُوْجِع ٍ تَغْرِيْبِكْ

لاَ تِنْحِدِرْ لِلسَّفْح خَلِّكْ عالي

الْغُرْبه اللَّى فِيْ حروفك عَيْبِكْ

لَيْتِكْ نَحَرْت الصِّدْق لِلْعِذَّالِ

شِعْرِكْ غِدَى يَغْرِيْك أوْ يَغْرِيْ بِكْ

وِانْتِهْ معَثَّرْ مَا عَرَفْ يِحْتَالِ

اللَّيْل شُوْف اللَّيْل كَم يَهْذِيْ بِكْ

وَيْن النِّجُوْم الغاليه يا غالي

إشْرَبْ مَرَارْ وْلَوْ تِشَقَّقْ جَيْبِكْ

لا تْمِدَّهَا كَفِّكْ سِوَى لِلْعَالِيْ

يَا عَالِيْ الهِمّهْ تَرَى نَدْرِيْ بِكْ

صَبْرِكْ عَلَى الْبِيْبَانْ لا ما طالِ

حِرَّاسْ بَيْت المال مَا تْغَنِّيْ بِكْ

ولا تفَكِّرْ بِكْ وْلا تِخْتَالِ

تدري بك إنّك سارِح ٍ في غَيْبِكْ

مَا تِجْمَعْ إلاَّ الشِّعِرْ وِالْغِرْبَالِ

وَاهْل المنيفات الطّوال تْجِيْبِكْ

تطْرَبْ إِذَا غَنَّيْت بالمَوَّالِ

مَا تَدْري إنِّكْ نازِف ٍ عِدِّيْ بِكْ

من عام الاوَّل لَيْن عام التَّالي

وانا على هذا تَرَى عَدِّيْ بِكْ

مِنْ يَوْم قَلْبِكْ مِنْ همومك خالي

يَوْمِكْ صغير وْمَا بَعَدْ في جَيْبِكْ

إلاَّ ترَاب ٍ مِنْ ثَرَاَكْ الغالي

يا صاحبي لَوْلاَ صَبِرْك وْطِيْبِكْ

كان انْحِدَرْ للسَّفْح مِنْك الْعَالِيْ