قَامَةْ الإنْسَانْ فِيْ طُوْلِهْ

لو تمَنَّى بْشِبِرْ ما طاله

خَالِقِنِّهْ رَبِّيْ بْحَوْلِهْ

جَلّ مَنْ صَوَّرْه بَاشْكَاله

مِنْ أدِيْم الأرْض مَنْشُوْلِهْ

طِيْنِةٍ تِحْوَى من أنْشَا لِهْ

كِلِّنَا مِنْ آدَمْ نْسُوْلِهْ

وامّنا (حِوَّا) مِنْ أنْسَالِهْ

الأصِلْ وَاحِدْ وْمَدْلوله

فِيْ الشِّعِرْ لي قَصْد بِدْلاله

كَفِّكْ الأيْمَنْ وْ مَا تْحُوْلِهْ

هَلْ بِقَى لِكْ شَيّ فِيْ حاله؟

كَمّ تَعْطِيْ وْتَاخِذْ بْنَوْلِهْ

بَيْن رِبْح وْخِسِرْ مِقْيَالِهْ

كِلّ مَنْ لِهْ رِزْق بَيْطُوْلِهْ

وْرِزْق غَيْرهْ كَيْف بَيْنَالِهْ!

السِّفِيْه.. يْغِرِّكْ بْقَوْلِهْ

وِبْغرور النَّفْس ذَا فَالِهْ

تَايِه ٍ مَا شَافْ مِنْ حَوْلِهْ

رَافِع ٍ نَفْسِهْ مِنْ اجْلاله

مَنْ يِذِلّ النَّفْس يا هَوْله

لو قنَعْ مَا ذَلَّها.. لاله

لو تراب الأرْض مَاكُوْلِهْ

في البشَرْ يَا كَمّ مِكْيَاله

الذَّهَبْ غَالِيْ وْ لَوْ تَوْلِهْ

والْخبث لَوْ زاد وِشْ ماله

قَامَةْ الإنْسَانْ فِيْ طُوْلِهْ

جَلَّ مَنْ صَوَّرْه بَاشْكاله