مَرَّتْ سنيني والأماني فَضَّلَتْ درب الرحيل
وانا وحيده ما معي مصباح واتْهَادى بضياه
الحب مفتاح الجراح وأغنية قَلْبٍ عليل
البارحه غنّيتها وصاحَت نجوم الليل آه
يا كيف هذا العمر يمضي والخطاوي بْلا دليل
أسْري لوَيْن وكل دَرْبٍ مِظْلِمٍ في منتهاه
هذي ثلاث عْقود أمْشي والوفا منّي يسيل
كم طعنةٍ مَرَّتْ عَلَيّ وما اشتكيت مْن الحياه
ما عاد لي غير الشِّعِر يشْعِلْ بخفَّاقي فتيل
واشوف به عتمة زماني.. صار لي قَشّ النجاه
الرِّيْح تعصف والنوافذ ما تجيب إلاَّ العويل
الشارع البائس يجِرّ الفقر والحَسره وراه
يا كيف أكَفْكِفْ أدْمعي والمشهد قْبَالي عليل
ما دام فيني عِرْق بابكي ليت للحرمان فاه
لا بد مَا أحْسِبْ حسابي قبل ما ظَهْري يميل
واسقي بذور الحب لين الحلم ينْبِتْ من ثراه
غَنَّيْت ذاكرتي وانا طِفْله تَحَتْ ظِل النخيل
مرجوحتي العابي وحِلْمي المسافِرْ في سماه
يا ليتني أرْجَعْ صغيره لا هموم ولا عويل
محتاجه الليله أبوي يْرَتِّلْ لْخَوْفي صلاه
هذا أنا وْكِلّ الأماني فَضَّلَتْ باب الرحيل
من لي يعزِّيْني إذا صار العمُر فاقِدْ ضياه