ألا يا الصغير اللَّى مشَى الدَّرْب دون أصْحَابْ
على قَلْب من يتْبَعْ خطاويك بِالرَّاحه
تغافَلْ عَنْ الزَّلِّهْ وَلا تبْحَثْ الأسْبَابْ
غريب ٍ لقاك وْطاح بِعْيونك سْلاحه
له أعْوام مِنْ فَارَقْ سما الفاتنات وْتاب
وشافك وشيطانه تغَشَّاه واجْتاحه
يا وَجْه الضِّيا شِفْني مَعِكْ في البلاد أغْرَابْ
تغَرِّبْ موَاجِعْ مَا هِيْ بْغِرْبة سْيَاحه
خذَتْنا السنين وْغلِّقتْ دوننا الأبْوَابْ
عن العَالَمْ اللي مَلّ قلبي تبجَّاحه
زمانٍ عدَاي تْبِيْن في مظهر الأحْبَابْ
على العِسْر جَرَّاحه وعَلَى الْيِسْر مَزَّاحه
زمانٍ رمَى الشِّعْر الحقيقي بوِسْط الغاب
وجاب الْعِمِيْ عِنْدِهْ وسَمَّاهُمْ السَّاحه..!!
غلاف ومجَلّه وامْسيات وْكثير ألقاب
توَزَّعْ على اللَّي مِشْغِلْ النَّاسْ بِنْباحه..!!
زمانٍ يغَيِّبْ صادق الهَرْج، والكَذَّاب
تقَدَّمْ جموع وْ رَزّ بِشْتِهْ وْمِسْبَاحه
تجَرَّتْ عليه أذْنَابْ.. طاحَتْ تحَتْه أشْنَابْ
غثَىً يَجْبر العاقل عَلَى عَزْم مِسْراحه
وانا السَّارِحْ اللي رَوَّضْ النَّفْس بِالمِشْعَاب
تحِثّ المسير وْتَتْرِكْ اللَّوْم وِصْيَاحه
بَرَزْ وَجْهك وْضَمَّتْ تفاصيله الأهْداب
وعين الهواوي لا طَرَى الشَّوْق لَمَّاحه
تمَثْنى عروق القَلْب واسْكِنْ عَلَى التِّرْحَاب
وْعَلِّقْ عَلَى الماضي تِدَلِّلْك وِوْشاحهْ
تخَيَّرْ مكانك وِانْصِبْ البيت والأطْنَابْ
فِدَاكْ الغريب اللَّى تمَنَّاكْ وِجْراحه
تمَخْتَرْ بكيفك والهوى من وَرَاكْ حْجَاب
يلاعِبْ شَعَرْك وْيَغْري النَّاسْ في السَّاحه
تبسَّم وْصِبّ الموت مِنْ كاسة العنَّاب
تفاخَرْ عَلَى اللَّى شَافْ نَفْسه بتِفّاحه
فَرَاشْ الزَّهَرْ حَلَّقْ عَلَى وَجْنِتَيْك وْذَابْ..!!
وْغَارَتْ ورود الْحَيّ من عِطْر فَوّاحه
رسَمْك الْحِسِنْ لوحه بها المنْظَرْ الخَلاَّبْ
يخَلِّيْ نفوس ٍ تَشْكِيْ الضَّيْم مِرْتَاحه
تبارَق تَحَتْ جِفْنِكْ غدير ٍ عَلَيْه أسْرَابْ
طيور، وتحَت منْحَرْك تَغْريبه وْوَاحه
وانا عَلَيْ ذِمّه لو انْ ما عَلَيْك ثْيَاب
شَرَبْك الثَّرَى وِابْتَلَّتْ بْرِيْقِكْ أمْلاحه!!
وِشْ يْقُوْل مَنْ شَافْ الظما في يِدَيْه وْشَابْ
وشاف النَّهَرْ يجري وْحَوَّلْ مِنْ الواحه
إنْ أرْوَيْته تْطِيْب بْجمَايِلْك فِيْه وْطاب
وان أغْرَقْته يْخَلِّدْ شَهَادَتْه مَدّاحه
سلامي على الْفِتْنِهْ بوَجْه الْبَهَا الجَذَّابْ
جذَبْني بدَرْب ٍ قَبَّلْ خْطاه بالرَّاحه
تمَادَى وقال اشْ عِذْر قلْبِكْ وِشْ الأسْبوْقِلْت الْعِذِرْ قَلْبي رمَى عِنْدِكْ سْلاحهَابْ