يِقُوْل اللَّى عَرَفْ سِرّ الكِتَابِ

بِيُوْت ٍ كِلّ مَا فِيْهَا صوَابِ

مبَانِيْهَا مِن الدِّرّ المنَقَّى

ومعَانِيْهَا احْتوَتْ فَصْل الْخِطَابِ

صِرُوْف الْوَقْت حَدَّتْنِيْ عَلَيْهَا

وْزمَان ٍ يَاكِلْ أطْرَافْ الشّبَابِ

وْعوَادِيْ دِسْتَهَا بَاقْدَامْ رِيْلِيْ

وْمَنَازِلْ شِفْتَهَا عِقْـب الْخَرَابِ

وقَفْت بْهَا وْدَمْعِيْ فَوْق خَدِّيْ

أنَاظِرْ رَسْمَهَا فَوْق التِّرَابِ

وْتِذَكَّرْت الزّمَان اللَّى تقَضَّى

مضَى بَاهْلِهْ وْعَنَّا اليوم غَابِ

وْتِيَقَّنْت الرّحِيْل مْن البَلاد

وذَهَاب ٍ مِبْعِدٍ مَا لِهْ إيَابِ

ِ

وْلاَ ظِلٍ ولا زَادٍ وْمِشْرَبْ

إذَا حَانْ الرَّحِيْل بْلاَ رِكَابِ..!

ولا صَاحِبْ ولا مُوْنِسْ يسَلِّيْ

سوَى مَا كَان مِنْ فِعْل الصّوَابِ

ثَلاث ٍ تِتْبَعْ اللَّى قِدْ تِوَلَّى

وهذَا مَا قَرَيْنَا فِيْ الْكِتَابِ

إذَا مَاتْ إبْن آدَمْ كِلّ شَي ٍ

تِقَطَّعْ وِانْقِطَعْ عَنْه الثّوَابِ

يَا غَيْر اللَّى تِصَدَّقْ فِيْ حَيَاتِهْ

وْعِلْم ٍ عَلّمه قَبْل الذَّهَابِ

وْخَلَّفْ له مِنْ الأوْلاد صَالِحْ

دَعَا لِهْ مِخْلِص ٍ رَجْوَى الْجوَابِ

إذَا سَوَّيْت وَاحِدْ مِ الثَّلاثه

تِفَتَّحْ لِكْ مِنْ الخَيْرَاتْ بَابِ

فَعَجِّلْ دامِك بْخَيْر ومَعَزِّهْ

قَبِلْ مَا يِنْغِلِقْ بَابْ الْمِتَابِ

وْلاَ تِغْتَرّ بِالدِّنْيَا وْتِتْبَعْ

زَخَارِفْهَا تَرَاهَا كَالسَّرَابِ

وَانَا مَرَّيْت بِدْيَار ٍ قديمه

مَنَازِلْ نَاسْ عَالِيْن الْجَنَابِ

وْشِفْت الرَّمْل وِغْيُوط ٍ خِلِيِّهْ

وْنِقْيَان ٍ كَمَا رُوْس الْحِرَابِ

عَلَيْهَا كَانَتْ الْبِدْوَانْ تَوْرِدْ

عَلَى حِيْل ٍ مِنْ النُّوْق الْعَرَابِ

وْغِزْلاَن ٍ تَرَاكَضْ في سَهَلْهَا

وْرِيْم ٍ فَوْقَهَا دَوْمه يصَابي

رَعَاكْ الله يَا مَنْزِلْ تِبَقَّتْ

رِسُوْمه فَوْق هذَيْك الْهِضَابِ

سِقَاكْ الْغَيْث مِنْ مِزْن ٍ تَهَامَى

صِبيبه مِنْ غِلِيْظَاتْ السِّحَابِ

تِشَابَكْ بَرْقَهَا فِيْ اللَّيْل كِلِّهْ

شِعِيْله نَارْ زَايِدْ فِيْ الْتَهَابِ

وْصَارْ اللَّيْل مِثْل الصِّبْح وانْوَرْ

وْسَال السَّيْل مِنْ ضَرْب الْحِقَابِ

وْعَمّ الْخَيْر مِنْ شَرْق ٍ وْغَرْب ٍ

برَحْمَةْ لَى رِزَقْنَا بْلا حِسَابِ

وْهذِيْ دَعْوة ٍ مِنْ قَلْب مِخْلِصْ

وْعَسَاه دْعَايْ عِنْد الله مجَابِ