لك الله لا تنْشِدْ ولا انْته اتِّخَبَّرْ

واْنت القريب اللى عن الحال خابِرْ

لو حَدّ غيرك كان سهْل آتصَبَّرْ

غَيْر اْلبَلا ماني عَ فَرْقَاكْ صَابِرْ

بطت غيبتك لغير ما حَدّ شَبَّرْ

مكانك ثلاث سنين داثِرْ وغابر

وابَشِّرِكْ من يوم طارِيْك دَبَّرْ

بَعَدْني على جْروح المشاعر أكابِرْ

أكابِرْ وانا أقوِّي العَزِمْ واتجَبَّرْ

واكابِدْ رَغِمْ هَرْج الخلايق واثابر

أثابر على شان الحزن لا تكبَّرْ

يقَدِّرْ متى ما صار صدري مقابر

ولكن يا مَعْشوقي تهون وتدَبَّرْ

لزوم اللقا يحْصَلْ ولو كان عابر

تراك الذي كَسَّرْ عزومي وْجَبَّرْ

وتراك الذي لاجله طروقي محابِرْ

تدري متى الهوجاس بالشِّعِر عَبَّرْ؟

من فاح هَجْرِكْ زعفران وْعنابر

لانِّكْ هنا والغير ما هو معَبَّرْ

دامك نديمٍ للشِّعر والمنابر

مازِلْت ترقى وان تِبَى الصَّدْق كَبَّرْ

قَدْرِكْ.. ملازيم العَرَبْ والأكابر

صحيح لا تنْشِدْ ولا انْت اتِّخَبَّرْلغير ما غيرك عَنْ الحال خابر!