عَلَى مِحْمَلْ مِنْ اجْمَل ما انْكِتَبْ فِيْ الشِّعْر والْمَنثُوْر
وصَلْ لك شاعِرِكْ مِنْهَكْ وَلَهْ من كَثْرَةْ الأسْفَارْ
بَعَدْ رِحْله خِذَتْ من خافقي المَمْلي عِشِقْ وِشْعور
سنين العمْر في حِبّ وْغرام لْسَاكنين الدَّار
وِصَلْت وْ ما تأخَّرْت أنْتِظِرْ يا سَيِّدِيْ للدَّوْر
ولكِنّي جَلَسْت آزَهِّبْ الأشْوَاْق لِلْمِشْوَار
وِصَلْت وْما مَعِيْ مِنْ رِحْلتي غَيْر الوفا مَنْثور
على صَدْر القصايد لاجل عَيْنِكْ سَيِّدْ الأقطار
سِبَقْني من سِبَقْني في المديح وْلا عَلَيْه قْصُوْر
وانا ما كان يمْنَعْني سوى الْحِيْره مِنَيْن أخْتَارْ!!
قصيده فَاتِنِهْ عَذْرَا عَلَيْهَا اللُّوْل والبَلُّوْر
يفوح العِطْر من بين الحروف وْيِخْجِلْ الجُلْنَار
تغايِظْ من حَلاَها الفاتنات السَّاحِرَاتْ الْحُوْر
واذا تَمْشِيْ تخَطْف قْلُوْب من شاف وهُدى وابْصَار
أوْ أتْنَقَّى قصيده من ميادين الفَخَرْ وِتْجُوْر
تذَوِّبْ نادرات الشِّعْر كَنّ حْروفها مِنْ نَارْ
تخَلِّيْ ما انْكِتَبْ في غَيْر (أبو راشِدْ) يجي مَكْسُوْر
لأن الشِّعْر ما يِكْتَبْ سَوى لاجْلك يا بو الشِّعَّارْ
تَخَيَّلْ والقصيده جاتني تِسْألْ: يا (بُوْمَنْصُوْر)
تشوف اللى كتَبْتِهْ طول عمرك من حَلاَتي غَاْر؟!
مَعَ انّه شَيّ عادي لو يصيبك يا القصيد غْرُوْر
لأنّ المَجْد والتاريخ أبَدْ ما يِعْتِرِفْ بَاسْرَار
لو انّ الشِّعْر يِسْكَبْ في الكؤوس وْيِثْمَلْ الْجَمْهُوْر
سقَيْتِهْ من محبّتكم ينابيع وْمطَر وانْهَارْ
أحِسّ انّي وانا اكْتِبْ هالقصيد بْلا وَعِيْ مَسْحور..!
يَكَنّ أبْيَاتها تَرْكِضْ بصَدْري مِثْلما الامْهَارْ
تسابِقْني على تَقْبِيْل جَبْهَةْ والِدِيْ بِالدَّوْر
وتقريك السَّلام وْبَعْدَهَا إسْمَعْ وِشْ اللى صار
تمَسِّيْك البلاد العامره يا تاجها بِسْرُوْر
مِثِلْ ما انْتِهْ تصَبِّحْها على الإنجاز والإبهار
يا أوَّلْ من لِوَى عِنْق السَّحَابْ الْمِمْتلي بِغْرور
إلين المستحيل اللى بعيداتٍ مناله حَار
ما دام انّك زَرَعْت البَحْر واهْدَيْت المحيط زْهُوْر
ورَتَّبْت الخرايط كيف ما تبغي من الأشْجَارْ
وش اللى نَبْتِغِيْه مْن الحَكِيْ دام الْحَكِيْ مَبْتوُرْ؟!
وش اللى نَوْصِفِهْ بِالشِّعْر والأشْعَارْ.. هِيْ تِخْتَارْ؟!
يا كَيْف نْرَتِّبِكْ في هالقصايد يا (محَمَّدْ)؟!! ..شُوْر!!
مِنَيْن نْجِيْب لو قِصْرَتْ يدَيْن المادحين أعْذَارْ؟!
شَــ .. بَاوْصِفْ؟!.. طِيْبِتك.. حِكْمِكْ.. كَرَمْ ما قِدْ لَحَقْه قْصُوْر
بشَاشَةْ وَجْهِكْ.. أفْعاَلِكْ.. رِجَاحَةْ عَقْل بالْقِنْطَارْ
حِكِيْم ٍ ما نطَقْت إلاّ بنَادِرْ ما يجي مَكْرُوْر
كَلامِكْ لو تِسَوْلِفْ في كَلامِكْ مِثْل عَزْف أوْتَارْ
تَرَكْت اللى يمرّ بْدَارِنَا في دِيْرِتِهْ مَبْهُوْر
متيَّمْ مِبْتِلِىْ بِالْحِبّ لِبِّهْ من حِسِنْها طار
كثير اللى بْنقول وأكْثَرْ بْيِبْقى حبِيْس صْدُوْر
لأنْ نِحْتَاج مو عمْر لْوِفَا حَقِّكْ نِبَى أعْمَارْ
لو انّ (دْبَيّ) تِتْكَلَّمْ وبَاحَتْ لِلْبشَرْ والدُّوْر
وقالت: ليتهم مِثْلِكْ يا (بو راشد) بحِبّ الدَّارْ
حِكاَياَتِكْ مَعَاهَا قِصَّةْ العِشْق.. الوفا.. المشهور
غَرَام ٍ يَخْجِلْ الْحِبّ الذي نِقْرَاهْ في الأشْعَارْ
يا أصْدَقْ عاشقين الأرْض لكَنِّكْ عِشَقْت النُّوْر
وْهِيْ أطْهَرْ صبيّه تِنْعِشِقْ فِيْ كِلّ هَالاقْطَارْ