يقول الذي يمشي عَلَى كِلّ قافيه

مَعْ كل تَيَّارٍ يثَبِّتْ مرافِيه

أحِبّ آتِمَلَّى بالقوافي الجميله

بنَفْس ٍ شفوّه للمثايل وشافيه

إذا ما دَعَا الدَّاعي نوَرِّدْ حيامها

على منْهل ٍ عَذْبه عدوده وصافيه

من ابْدَاعْ فِكْر ٍ ينْتِخِبْ كل مِفْرده

غريبه.. وفيها غِرْبتي وِاخْتِلافيه

إذا اوْزَنْتها بِالْعَقل مَعْ صايِبْ النِّظَرْ

عطَتْ صورة ٍ عن وَاقِعْ العِلْم وافيه

واذا في سياق النَّظْم مدلول وَصْفها

تبيَّنْت مغْزَى فِكْرتي واحترافيه

أفَرِّزْ من اليَكّ الرتاتي وما نِدَرْ

كما جوهرة الاعْمَاقْ لى تَوّ لافيه

صعيبة منال ٍ دَوْنها يرْخص العمر

تَحَتْ ظِلّة (الْيَرْيُوْر) بِالْقَاعْ خافيه

ولا يَنْبِرْ بْهَا كود من حَظّه إعْتِزَى

وله خِبْرِة ٍ في سَبْر الاغْوار كافيه

كذلك تَرَى بَدْع القصايد وْنَظْمها

مغاصات لِج ٍ مَوْجته غير طافيه

وانا في لِزَمْ من تَطْرِبْ البال سِيْرِتِهْ

أنَزِّهْ بيوت الشِّعْر عَنْ كِلّ هافيه

أعَلِّيْ بها عن كل منْطِقْ يعيبها

عَنْ النَّقْد وِهْزال البيوت المنافيه

إلَى (احْمَدْ بِنْ مْحَمَّدْ) توجَّهْت بالْمِثَلْ

قصيدة وفا حِكِّمْ وَزِنْها بقافيه

سموّ المثايل في سموّه نعِدِّهَا

حميد السجايا لى عَمَار ٍ ملافيه

سِخِي ٍ بِشُوْش ٍ دَمْث الاخْلاق جانبه

سمات الْوَرَعْ تظهر بوجهه موَافيه

كسَبْ كِلّ عِلْم ٍ غانم ٍ من حذاقته

بعَقْلٍ لبيب ٍ حِكْمته دَوْم رافيه

نشَا عَ ظهور الخَيْل وِالْهِجِنْ وِاقْتِضَى

من الوقت حَقّه يوم الاذْهَالْ غافيه

وله في طروق الشِّعْر والنَّظْم والأدَبْ

مجال ٍ وسيع ٍ به شَهَرْت إعْتِرَافيه

وهذي المعاني لى بها الشَّيْخ يِنْذِكِرْ

كريم الثَّنَا يجْبِرْ عَنَا كِلّ حافيه

وله بالمواقِفْ فَزْعِة ٍ دوم حاضره

عطاياه وَسْمِيّه مطَرْها وضافيه

يِحِبّ الْقَنَصْ والبَرّ والطَّيْر والهدَدْ

بقَاع ٍ خَضَرْ جَفْر ٍ من الوطي عافيه

وْ عَ الكَفّ (سِيْبِيْرِيْ) من الرُّوْس منْتبه

عريض المناكِبْ دَقَّةْ الرِّيْش صافيه

عذاب الخريش اللى من الْبِعْد جَلَّعَتْ

يحَوِّلْ بها لو فِيْ سِحِبْها مخافيه

طِيَاره طِيَارْ اللى رمَى عقب ما غطَسْ

على سِيْت (مِيْرَاجٍ) والانْوَارْ طافيه

إذا ضَفّ جِنْحَانِهْ وْقَفَّى بسِرْعِتِهْ

عَلَيْه اسْتِحِطْت بْكِلّ سوره مكافيه

وْخَتْم الجواب أزْكَى صَلاة ٍ على النّبي

عدَدْ ما ذَرَتْ من مطلع (سْهَيْل) سافيه