على آخر (جمَيْرَا) جِيْت شاطي
يقَطِّعْ مَن عَنَا القَلْب النِّيَاطِ!
يذَكِّرْني هدوء الليل عِنْده
مواجعْ جَرْح وِسْط الروح ساطي
ولا من حَرِّكَتْ مَوْجه هبايب
أبَفْرِشْ لِلْبكا اللافي بساطي
وْبَاسْرِجْ للتناهِيْد المحاني
حروف أوْجَاعها تبغي نقاطِ
على الفَرْقَى تَرَى الأحْزان تِرْقَى
ولو مَرْقَى المفَارَقْ دوم واطي
قصيد ٍ بالموَاجِعْ كَم نثَرْتِهْ
ولا يوم ٍ نثَرْته للزِّمَاطِ
يسَلِّيْني وانا ما ابْغِي تسَلِّيْ
عَلَيّ لَمْس الهبايب كَالسِّيَاطِ
ولو زان الزمَنْ لكن فَرَقْهَا
كتبت إنّ الزمن بَاكْمَلْه خاطي
لأنِّيْ قِدْ عَرَفْت مْن الليالي
بأنّ الهَمْ بَحْر بْلا شواطي
وأنّ الدَّمْعه اللى تْهِدّ لَيْلِكْ
محال تْطِيْح بَاشْعَارْ الْبَلاطِ
وأنّ الخِل ما تِبْلى طعونه
ولو ضَم الجمَلْ سم الخياطِ
وأنِّي يوم تَرْمِيْني الصوادِفْ
ولو باحْتَاطْ ما فَادْ احتياطي
تذوب ايَّامْ عِمْرِيْ مِثِلْ سِكَّرْ
يحَرَّكْ وِسْط كاسه في تِبَاطِيْ
ولا يلفي لقاها لو بحِلْم ٍ
ولو بَافْرِشْ لَهَا عْيوني سِمَاطِ
أحَاوِلْ أعْتِبِرْ وَضْعي طبيعي
ولكن كيف وِهْجوسه سواطي
وْكَيْف أسْلا هدَبْهَا يا (جمَيْرا)
وْبَحْر فْرَاقها من دون شاطي