على صوت الأذان وركْعتين الفَجْر والمسْرَى
إلى ضَيّ المساجِد والصلاه وْهَدْي الايماني
مشَيْت وكانت النيّه بصدري أعْذَبْ وْأطْرَى
من الغيث الزلال اللى همَى من غِرّ الامزاني
بيوت الله تنْفَحْ بالخشوع وْخيرها يَتْرَى
جَلَسْت بْروضها وِسْراج رَبّي كان عِنْوَاني
غسَلْت ذْنوب نفسي بالدموع وْلا بقَتْ ذِكْرى
من الذَّنْب القديم إلاَّ بقايا عمري الفاني
وْفتَحْت القَلْب للذِّكْر الحكيم وصار له مجْرَى
تَحَتْ حِدْب الضلوع وْسال عِطْره وِسْط شرْيَاني
وْلِـ(القرآن) شَدَّتني عيوني واصْبَحَتْ أسْرَى
تراتيل السوَر وِابْتَلّ عِرْق وْخاب شَيْطاني
وشِفْت إن الجروح بْذِكْر رَبّي عوقها يبْرَى
وْشِفْت إن الكتاب المعجزه للحَقْ برهاني
ومَرّ بْخَاطري عَصْر الصحابه يوم أنا أقْرَا
رياض الصالحين وْفي يديني غِصْن ريحاني
نفوس ٍ طاهره وِقْلوب رَطْبه ما بها وِزْرَا
تبَرْوِزْهَا الوجوه اللى كساها نور رَبّاني
عَسَى الجَنّه لنا دار الخلود وْشوفها بشْرَى
ويصبر من رِجَا يَقْطِفْ ثِمَرْ من غِصْنها الداني
إلهي جِيْت لِكْ رافِعْ كفوفي وانْته الأدْرَى
بنفسي والخطايا والعيوب وْزَلَّةْ لْساني
ملامِحْ ثَوْبي الأبْيَضْ على سجّادتي الصَّفْرَا
تذَكِّرْني بقبري واللَّحَدْ والطِّيْن واكْفاني
يا رَبّي ظِلّني بْظِلّك وْبَدِّلْ عِسْري بْيِسْرَا
وباعِدْ بَيْني وْبين الذنوب وْغَيّ عِصْياني
سجَدْت لْوَجْهِكْ بْكِلْ الجوارِحْ خَوْف.. بِالأحْرَى
جبيني في التراب وْلِكْ خضَعْت بْكِلّ وِجْداني
وْعَرَفْت إن الحياه الفانيه تِنْبَاعْ ما تِشْرَى
وْعَرَفْت الآخره من دون عَفْوِكْ مَا لَهَا شَاني