يا طير شِفْني بالحِزِن خافقي ناح

واليا بَرَقْ يا طير حَتَّتْ صروحي

كِلْما كفَخْت بْخَاطري هَوَّنْ وْطاح

وكلما عليت تْثَاقِلَنْ بي جروحي

يشِدّني من حارِقْ الهَم تِلْواح

تلويحةٍ تبْتِرّ بقايا طموحي

وكِلْما بسَطْت جْناح خَوَّنْ بِيْ جْنَاحْ!

حَظِّي سبوق إلاَّ بصَيْدِه شحوحي

وْيا طير صَقَّاري بَعَدْ هَدّتي راح

وْلا عاد لي غَيْره يداري سيوحي

قَدْري تَرَى يا طَيْر كَم بالسما لاح

لكنْ له عَيْن وْدَمِعْها نضوحي

أشْمَخْ على رُوْس العوالي والابْطاح

وبي غبْنةٍ تقْسِمْ رجوم السفوحي

ليت الْقَنَصْ يا طَيْر للطير مِرْباح

ما شِفْتني أقْنِصْ قصيدي وانوحي

واحوم كاللى تَلْحقه طَلْقَةْ سْلاح

كَنِّيْ طريد بْحَدّ هَمّي ذبوحي

أعَايِنْ أحْلامي طيورٍ بلا ارواح!

واتأمَّلْ صْغَار الأماني تلوحي

البَرّ بَرِّيْ والهوى ما به أنْصَاح

نصَحْت لكنْ ما لقيت النِّصُوْحي

أطْلِقْ جنَاحي وارْدِفْ الضِّيْق وانْسَاح

والْقَى الخَلا من سوء حالي يبوحي

وْلو للحبارى جِنْد وِتْروس وِرْماح

كان افتدتني بْروح فَدْوَهْ لِروحي ْ

أبوح لك يا طَيْر والبوح فَضَّاح

وادري ولو ما بِحْت تشتاق بوحي

وْيا طَيْر لا عَزَّمْت للصَّيْد مِرْوَاحْ

دخيل رَبّكْ لا تعَلِّمْ ضروحي

الحِزْن وَظَّبْني وفي مِهْجتي شاح

وْلا غير طاروقه يَهدِّيْ جموحي

شِفْت الفضا من فَرْجة الضَّيِّقْ شْحَاحْ

والقاع من صَكَّاتْ صَدْري يشوحي

وَازَمْت كَنِّي بين الاثنين مِصْباح

حَوْلي ظلام وْضَيّ هَمّي يفوحي

ما لِلْكسير إلاّ التوَجِّيْد يا صاح

شِفْ هاجسي بالْوَجْد عِدّه لحوحي

بَاقْضِيْ العِمِرْ يا طَيْر بِيْدَيْن الاتْراح

وان لاح بَيْني.. قِلْ تقَضَّتْ تروحي