تمُرّ السنين وْعادها أحْلامي.. أحْلامي

وانا اشوف عمري صار للوَقْت (رُزْنَامه)

كفوف الزمان أبْطَتْ وهي تشْطِبْ أيَّامي

وْشِفْ عارضي شَيِّبْ، وَلا شابَتْ أيَّامه

أسوق الركايب لِلْهَدَفْ.. والْهَدَفْ سامي

عزوم الفتى هِجْنِهْ ليا طال دِرْهامه

عَلَى (البِيْض) الاقْلام وْعَلَى (البِيْد) الاقْدامي

وْ(عِلْم) الفتى يبقى ولو فِنْيَتْ عْظامه

تموت البشَر لكِنّ ما تْموت الاقْلامي!

يا كَمْ مَيِّتٍ ما نَعْرِفِهْ غَيْر بَاقْلامه

ويا كَمْ واحِدْ عَيَّدْ وهو ما بَعَدْ صامي

ويِكْتَبْ له أجْر صْيام شَهْره مَعْ قْيَامه

وْكَم صايم ٍ ما بَلّ رِيْقه من العامي!

مَعْ أنّ كِلْ ما حوله يبي يِجْرَحْ صْيامه!

ما الوم البشَر لو سَمَّتْ الذِّيْخ ضِرْغامي

يصيد الظبا في وَقْتٍ يْجُوْع ضِرْغامه!!

ولو انّ الحظوظ تْبَاع فَـ اسْواق الايّامي

شَرَى مِنَّها (الْمَقْرود) لِهْ ثَوْب وِعْمَامه

عزاي الوحيد إليا دْفِنوني مَعْ أحْلامي

ليا قِيْل: ذا اللى أتْعَبْ البِيْد بَاقْدَامه

أنا اهْوَن عَلَيّ أموت وموتي من حْسَامي

وَلا يْقَال عَنّي: مات ما حَقَّقْ أحْلامه