غَدَتْ مِنْ دونما لابِهْ وخِلّه
و منْ تبغي غدا خالي مَحَلِّهْ!
على هذا بكَى قَلْبي وطَرْفي
وفي روحي جَرَتْ حَسْره وغلِّهْ
أطَالِعْ حَايرٍ في دَوّ مَاحِلْ
وآهي: عَلّةٍ تبْقَى وْنَهْلِهْ!!
أحَدِّقْ في البعيد، أمْسِيْ توَارَى!!
وْعِمْري تاه في الأنَّاتْ كِلِّهْ
قليله حِيْلتي، وَضْعِيْ مذَبْذَبْ
يقيني شارِدٍ مِنْ غير مِلِّهْ
نخَيْت الصَّبر، ما لَبَّى دَعَاني
معَلَّقْ بالأماني مُضْمَحِلِّهْ
وَلا لي تَمّ غَيْر الشَّوْق لافِحْ
تشِبِّهْ في الْحَشَا أبْيَاتْ (شَلِّهْ)
شِجِيِّهْ، كلّما هَبَّتْ نسايم
ليالي الشَّوْق، تَحْدو بِيْ مطِلِّهْ
أرَدِّدْهَا عَلَى سَمْع الليالي
بها أرْهِبْ هوَاجِيْسٍ مملِّهْ
تقول أبياتها: يَا (دار سَلْمَى)
سقاك العارِضْ الْهَتّانْ حِلِّهْ
وْحَيَّاكْ الحِيَا، وَسْمِيْ تِضَاحَكْ
زماليجه سِكَارَى بْطِيْب فُلّه
ظَعَنْ يَا (دار سَلْمَى) عَنْ حِمَانَا
شخوصٍ حيث بَانَوْا هُمْ أهِلِّهْ
عَلَيْهم حَيْثما الدنيا رمَتْ بِيْ
سَلامٍ كِلّ مَنْ يسْمَعْ يجِلِّهْ