كل ما في الكون مخلوق لْسبب
يا (بو راشد) وانْت بالعليا جدير
فارِسٍ مِغْوار وامجادك ذَهَبْ
يا مروِّضْ مهرة الدَّهْر العسير
الجموح اللى حوافرها لَهَبْ
مع خيوط الشَّمْس للعليا تطير
كَنَّها تسْبَحْ عَلَى موج المهَبّ!!
ساقها الرحمن والمشهد مثير
في نواصيها من العِز انكتب
وفي نواصيها من الخير الوفير
سرجها عَرْشٍ على متنه وثَب
فارِسٍ نجبر به العَظْم الكسير
هو سليل المجد والسيف الْحَدَبْ
شيخنا المقدام لى ما له نظير
عاسفٍ سود الليالي والنِّشَبْ
الحزام اللى به نْفِكّ الأسير
أشهد انّه رافِعٍ راس الْعَرَبْ
بالفعل والقول والفِكْر المنير
عِزّنا (مْحَمَّدْ) رفيعٍ في النِّسَبْ
عالي الهامه مجير المستجير
ومن سنام المجد له عالي الرِّتَبْ
وْعَنْه سَهْم الضِّد كَم عَوَّدْ كسير
ما ينام إلاَّ وأمْنه مستتب
ما يرام ولا يضام وما يحير
في عيونه وَعْد للعِز انْتِسَبْ
وفي يدينه عهد لِدْياره كبير
هَبّ في سرْجٍ تحدَّى يوم هَب
مثل رِيْحٍ صَرْصَرٍ فِيْها صرير
يطوي سْهول وْخيول السَّبْق كِثْب
مَرَّها مَر الشرار المستطير
لين وَقَّعْ مِثِلْ طَيْرٍ واحتطب
شارة العليا مثل بَرْقٍ منير
كَم كسَبْ يا كم كسَبْها واكتسَبْ
هامةٍ شَمَّا وراعي المجد غير
ياخِذْ الشاره عجيبٍ في عجَبْ
ما يردِّه وادي الموت الخطير
يا (محمَّد) لا عذاب ولا تعَبْ
ولا حتوفٍ سامها السيف الشطير
ما يرِدِّكْ عن سما العليا سبب
تحصد الدِّرْ المنضَّدْ والنثير
كِل ما في الكون مَخْلوق لْسبب
وانْت بالأمْجَاد والعليا جدير