.. ومريّنا السواحل مَا لقينا لكْ وَلا ذِكْرَى

غريبه كيف راحَتْ بك صواري البِعْد للغِرْبه

كأنِّكْ مَا هدَيْت لْـ(وَادرِيْنِكْ) شَيْلةٍ حَمْرا

وَلا كَنّكْ هدَيْت لْهَا جراحٍ مُؤلمه صَعْبه

تقولْ: (أنساك بالآخر) وانا مَا زِلتْ بِكْ أقْرا

أرَتِّل بك نشيج البِعْد وابْكي واقِعْ النَّكْبه

سنابل من شِعِر كانَتْ حقولْ أحْلامي الْعَذْرا

شراييني تغذّيها... نمَتْ بِضْلوعي الخصْبه

تقول البارحه (وِحْده) عن أشْعاري أنا قَشْرا

وانا والله يا (فْلانه) قصيدي طالقه سِرْبه

يحَلِّقْ في سمَاءْ الشِّعْر مَا ينْزِل على قَفْرا

لأنّه عاليٍ شانه مَعْ النَّجْمَات أشْرِقْ به

(مفاعيلنٍ.. مفاعيلنٍ) وْجِيْتِكْ سَاعَةْ المَسْرَى

(مفاعيلن ٍ مفاعيلنٍ) وبَحْري حافظه دَرْبه

أجَلْ يعني ما دام انّك رميتي بْسِكّتي جَمْرا

تبَيْن أسْكِتْ واخَلّي لِكْ عِيُوْن الشِّعْر في جِبّه

نَعَمْ لو (وادرين) الشِّعْر طَلَّتْ تختفي القَمْرا

جبان اللى تقَصَّدْني وأغْرَزْ بِالْحَشَا حَرْبه

ترى أرْض الشِّعِرْ صارَتْ.. تشابه قَسْوَةْ الصَّحْرا

ودَرْب الشاعره مؤلِمْ.. يوَدِّيْهَا إلى الكرْبه

حرام إنَّا نخِطْ شْعورنا وِعْظامنا تِذْرَى!!

وتطعم للرياح.. وْتتبع النسيان والترْبه

حبيبي ما عَرَفْت انّ البشَر أطباعهم غَبْرا

يحاوِل بعضهم يطْعَنْ.. يظِنْ أقْلامنا لِعْبه

أمرّ بْساحِلْ الضيقه.. أجِدِّدْ سَاعَةْ الذِّكْرى

قصيدي لِكْ وطَنْ.. يا تاركي في قَسْوَةْ الغرْبه