مِنْذُ الأزَلْ والكون عَ الْمَوْت شَاهِدْ

قَبْل البشَر ما تعْرف الغَدْر والجَرْح

شوف القبور وْخِرْس ذِيْك الشواهِدْ

تَنْبِيْك أنّ الصَّمْت يغني عن الشَّرْح

في صومعة الايَّام لو كِنْت زاهِدْ

لا بدّ لك في باطِنْ الأرْض من ضَرْح

والاّ انْت يا مَغْرور يا من تجاهِدْ

لاجل الحياة وْخَاطِرِكْ سَاليٍ مَرْح

لا تامَنْ الدنيا ولو لك تعاهِدْ

لا مَجْد لك دايم وَلا باقيٍ صَرْح

إسْتَرْجِعْ الذِّكْرى وْعِيْد المشَاهِدْ

دام الزمَنْ لك في سَعِهْ والمدَى بَرْح

الليل يخْذِلْ حِلْم من بات سَاهِدْ

والفَجْر يصْبِحْ ضايق البال به شَرْح

يا عَاصِرٍ كَبْدِكْ وصَدْرِكْ يناهِدْ

دِنْيَاكْ في عين الطمَع تَرِّثْ القَرْح

عاش الردي فيها ومات المجاهِدْ

والذِّيْب يعْرِجْ والبَهَمْ رِتَّعٍ سِرْح

والطفْل عاف المرضعه والممَاهِدْ

لو كان يعْلَمْ دَمْعَةْ الحِزْن والتَّرْح

حكيم من عَدّ الليالي مَعَاهِدْ

يَدْرِسْ بها التاريخ والجَمْع والطَّرْح

والعمْر مَهْمَا طال حِسْبَةْ مزاهِدْ

يَاتِيْك بالأوجاع لو كِنْت به فَرْح

ويا بَخْت قَلْبٍ عِنْد موته تشَاهَدْ

وِلْسان حاله يلْهَجْ بْسُوْرة الشَّرْح