ما ابْكِيْ عَلَى شَيّ في دِنْيَايْ لو غَالي

من طَبْع دِنْيَايْ فِيْهَا الْلاَّفِيْ الْغَادِيْ

والْبَالْ ما اشْغِلْه بِهْمُوْمي وَلا ابَالي

مَا دام مَوْتي انْكِتَبْ من قَبْل مِيْلادي

لكنّ ما ارْكِنْ إلىَ الرَّاحَاتْ بَآمَالي

أوْطَى الْوَعَرْ والْجِمْ الْخِيَّابْ حِسَّادِيْ

مَنْ يِطْعَمْ الْمُرّ يَدْرِكْ لَذَّةْ الْحَالِيْ

شَرْوَاتْ مَنْ ذَاقْ عَذْب الْمَاءْ وْهُوْ صَادِيْ

وْمَن لا يِثَابِرْ صِفَقْ كَفّ الحِسَفْ خَالي

وِتْعَوَّضْ القَيْد عِقْب الحَيْد والحادي!!

وْمَن لا يبَادِرْ صُعُوْد الشَّامِخْ الْعَالي

مَا شَافْ عِزِّهْ مِثِلْ صاحِبْه مِتْبَادِيْ

وَانَا عَلَى العَهْد ما بَدَّلْت سِرْبَالِيْ

ثَوْبي لِبَسْتِهْ عَلَى مَا لاَقْ لاَجْدادي

مِنْ رُوْح مَوَّالهم جَرَّيْت مَوَّالي

من يِنْطَحْ الضِّلْع يِنْحَرْ عِقْبه الْوَادِيْ

مِنْوَالهم ما تغَيَّرْ عَنْه مِنْوَالي

مَا لِيْ من الْمَالْ إلاَّ شِرْبي وْزَادي

تَبْطِيْ الدَّرَاهم تغَيِّرْ رَبْعٍ أمْثَالي

وْيَبْطِيْ الزِّمَنْ ما تغَيَّرْ فِيْه مِعْتَادِيْ

وِشْ فَايْدَةْ صاحبي مِنْ نَكْسَةْ عْقَالي؟!!

لى مَا نِفَعْتِهْ قَبِلْ لا صَوْتِهْ يْنَادي

لا خَيْر في مَالْ مَا يَسْتِرْ عَلَى غَالي

الْمَالْ غَادِيْ وَانَا مِثْلِهْ بَعَدْ غَادِيْ