بَيْني وبينك شِبَهْ إحْساس بالغربه
وانّك سحابة شِعِرْ رَيّا وهي عَطْشَا
يا صاحبي يا (علي السَّبْعان) يا حَرْبِهْ
قَلْبٍ تمادَى يجِرّ الآه ما يخْشَى
يا حَرْبِهْ اللى يجِرّ الآه من قَلْبه
وغيره فؤادٍ تماوَت قَبْل ما ينْشَا
الله من شاعِرٍ مِثْلِكْ على دَرْبه
ماشي ويدري دروبه بالصَّخَرْ تِحْشَى!!
يمشي وسُوْد الليالي ما هي بْصَعْبه
الصَّعْب والله شعوره والشِّعِر مَمْشَى
مَمْشى.. نَعَمْ للكذوب اللى عَرَفْ رَبّه
وانْكَرْ وْسَجّ وْتَغَابَى وْغَشّ وِتْغَشَّى!
والشِّعْر ذا شَيّ لولا الصِّدْق باطِبّه
ما لي بشِعْرٍ مسامِعْ هامِتِهْ طَرْشَا
يا صاحبي يا كثير الوِدّ في قِرْبِهْ
يا اللى رسَمْ بالقصايد وابْدَعْ وْوَشَّى
لي أمّةٍ وَيْلها بِسْيوفها العَضْبه!!
مازال تحْلَم وْبِنْدِقْ غَيْرها تِحْشَى!
ما زال تحْلَمْ بأمْس العِزّ وِتْصِبّه
في كاسها المر وتشْرَبْ ثمّ تِتْجَشَّى
ما زال تحْلَمْ بْـ(قَيْس العامري) وْحبّه
مازال تحْلَمْ (عَنْتَرْ عَبْله) وْ(الاعْشَى)
ما زال تَبْكي على ما فات وِتْحَطْبِهْ
تَبْكي (الرشيد) وْ(صلاح الدين) وِمّا انشا
يا أمّةٍ مِنْ بَلاَها ضِحْك من كرْبه
يَبْكي عَلَيْهَا فَتىً للسِرّ ما أفْشَى
فَتَىً يعيش الشِّعِر إحْسَاسْ بالغرْبه
مِثْلِكْ سحابة شِعِرْ تسقي وهي عَطْشا