في صوتي الليله حنين يْبَعْثِر شْعور المدى

وفي صَدْري تنهيده رجَفْ من غَيّها سُوْر النهار!!

والذكريات اللى تشاغِب بينها أحباب وْعِدا

ترفع عيوني للسما وِيْطيح معنى الإنكسار

أبَلِّلْ أوراق انتظاري لك من دْموع الندى

والبَسْ فساتين اللقا وِيْشِقّها سَيْف الحصار

وأدَوِّرْ بْرُزْنَامتي أخبار ترضي المبتدا

وَلا لقيت إلاّ جثَثْ أشعار في حَلْق الغبار!!

حتى بقايا مْرايتي طاحَت وقالت لي فِدَى

حَنّت على عيني تشوف بْموقها لَمْح انهيار

يا مْسافِرٍ بين الحنايا الياس فِينْي إهْتِدَى

ذاك الطريق اللي يشِبّ بْخطوتي غرْبه ونَار

ياما اثـْقَل الخطْوه إذا راح التَّعَبْ فِيْهَا سدى

كَنّك تشيل الأرْض باقدامك وْبِيْدَيْنِكْ بِحَار !!

دخيل هَجْري اللى اعتنَقْتِه لا تخيِّبْ لي ندا

تعال والاّ لا تغيب اثنين لك فِيْهَا اختيار!

تعال قَبْل الموت قَبْل الصوت ما يرجع صدَى

قَبِلْ تشيب أصْداف صبري أبي أعِيْشِكْ ذَنْب كِل ما استغفره فيني بدا

أبِيْك ظِلّ لْفِتْنتي لا طاح من حولي جدار

وابي أضمِّك مِثـْــل طِفْلٍ شاف أمّه واقتدى

وأبي تسيل أفراحنا وِنْذوق طَعْم الإنتصار

واحْمِلْك فوق جْناح صوتي لآخر حْدود المدى طفلين جَنّه ما يفَرِّقْ وَصْلِنا سُورْ النَّهار