ما كِلّ رَجَّالٍ وَلو شِفْت رَجَّالْ!!

بَعْض الرِّجال رْجَالْ والبَعْض يِشْبه

مِثـْل الدراهم بَعْضَهَا يَسْتِرْ الحال

والبَعْض الآخر صاحبه للمسَبّه

بَعْض الرِّجال أقْوَالْ والبَعْض أفْعَالْ

الرَّجْل صادِقْ بَس الاشباه كذْبه

يا طالبٍ لِلْمَجْد مَرْقى وْمِنْزال

لا تشتري للكذْب رِيْح ٍ سَرَتْ به

واعْرِف ترى سِحْب السما الوان واشكال

وما كِل مَاطِرْةٍ على الناس عَذْبه

والناس مِثـْل الأرْض وِدْيان وِجْبال

وما يشبه الوادي جباله وكِثـْبِهْ

واعْلَم ترى الايَّام بادبار واقبال

وما اسْرَعْ ادبار الوَقْت والوَقْت عِجْبه

كَمْ واحِدٍ شِفْتِهْ على الناس تِمْثـَالْ

أصْبَح تَحَتْ فاس اللياليِ تحَطْبِهْ

وكَمْ واحِدٍ شِفْتِهْ جهولٍ له اموال

لِعْبِهْ ذَهَبْ والدَّهْر تالي لعَبْ به

وكَمْ عالِمٍ من مال دنياه ما نال

ما في ذَرَى بيته خشَاشٍ يشِبّه

واشْرَفْ رَجِلْ في الناس رَجْلٍ له عْيَال

ما عَالهم إلاّ ذراعه وكَسْبهْ

فاشْرَبْ على دنياك مَعْ طَوْلَةْ البال

صَبْر وْجلاده تالي العمر حِسْبه

والعمر زَرْع وْزارِعْ الهَمّ ما طال

إلاَّ وجَعْ قَلْبْ وْشقاوَه وْنِشـْبه

فافْرَحْ وَلا تاسَى على قِيْل من قال

وافْتَحْ ذراعك لِلّذي طاب حِبّه

للمخْلِصْ اللى صافي ٍ لك بالاحوال

واللى يحِبّ رْضَاكْ في الناس حِبّه

واحْرِصْ على الصادق فهذاك رَجَّالْ

والاَّ كذوب الناس خَلِّهْ وكذْبِهْ