إمَارَاتُ أرْضُ الْمَنَى وَالْهَنَا

وَأرْضُ الْمَحَبَّةِ والسُّؤْدَدِ

وَنَبْعُ السَّخَا إذْ جَرَى سَائِغَاً

نَمِيَراً يُطَفِّي ظَمَا الُْمجْهَدِ

وَيَا رَايَةً رَفْرَفَتْ فِي الْعُلاَ

تَسَامَتْ إلىَ هَامَةِ الْفَرْقَدِ

وَمَجْداً يُعَطِّرُ وَجْهَ الْمَدَى

كَصُبْحِ الزُّهُورِ الْجَمِيلِ النَّدِي

فَيَا دَوْلَةَ الْعِزِّ عِشْتِ لَنَا

طَوِيلاً مَدَى حُبِّنَا السَّرْمَدِي

وَيَا دَارَةً فِيكِ سُدْنَا الدُّنَى

وَنِلْنَا سَنَا مَجْدِكِ اْلأبْعَدِ

فَأنْتِ لَنَا الْبَدْرُ فِي غَاسِقٍ

أضَاءَ دُجَى لَيْلِنَا اْلأسْوَدِ

بَنَاكِ الَّذِينَ غَدَوْا فِي الذُّرَى

شُمُوسَاً تُنِيرُ طَرِيقَ الْغَدِ

رِجَالٌ كَمِثْلِ عُقُودِ الْجُمَانِ

حُمَاةٌ أبَاةٌ بِهمْ نَقْتَدِي

فَكَانُوا سُرَاةً لَنَا أوْفِيَا

أتَوْنَا عَلَى سَانِحِ الْمَوْعِدِ

لَهُمْ ذِكْرَيَاتٌ كَطِيبِ اسْمِهِمْ

بَوَاقٍ برَغْمِ الْعِدَا الْحُسَّدِ

نُحَيِّيكِ يَا أرْضَ أجْدَادِنَا

وَنَحْمِيكِ مِنْ طَامِعٍ مُعْتَدِ

وَعِشْتِ مَدَى الدَّهْرِ فِي نِعْمَةً

سَخَاءَ الْمَحَبَّةِ وَالْمَوْرِدِ

رَعَاكِ خَليفَةُ فِي عَهْدِهِ

رِعَايَةَ شَهْمٍ كَرِيمِ الْيَدِ

فَأهْدَاكِ غَايَةَ مَا تَبْتَغِينْ

مِنَ الْحُبِّ وَالْمَجْدِ وَالسُّؤْدَدِ

وَنَمَّاكِ دَوْحَاً زَهَا بِالوُرُودِ

وَبِالحُسْنِ وِالْفِكْرِ وَالْمَحْتَدِ

وَظِلاًّ ظَلِيلاً عَلَى الأقْرَبِين

وَأضْفَيْتَ أمْنَاً عَلَى اْلأبْعَدِ

نَفَحْتَ الْوَرَى مِنْ شَذَى الْيَاسَمِينِ

وَصِرْتَ لَهُمْ غَايَةَ الْمَقْصَدِ

مَلَكْتَ الْعُقُولَ وَنَبْضَ الْقُلُوبِ

وَكُنْتَ لَنَا سَيِّد الْمَشْهَدِ

خَليفَةُ يَا نَبْعَ خَيْرٍ جَرَى

يَفِيضُ زُلاَلاً بِصَدْرِ الصَّدِي

وأنْتَ الشُّجَاعُ وإبْنُ الشُّجَاعِ

إذَا ما ادْلَهَمَّتْ خُطُوبُ الْغَدِ

فَمِنَّا إلَيْكَ تَحِيَّاتِنَا

تَفُوحُ كَعِطْرٍ شَذِيٍّ نَدِي