شعر: إبراهيم محمد بو ملحة
يَتْنَا اْلبِشَارَهْ حَامِلِهْ وَرْد وَاطْيَابْ
وَاحْيَتْ نفوسٍ زَال مِنْهَا كِدَرْهَا
وعَمّ اْلفَرَحْ الاوْطَان وِارْتَاحَت أحْبَابْ
وَاسْفَرْ سِمَا الدِّنْيَا بعوْدَةْ قمَرْهَا
يَابَتْ لِنَا أخْبَار عَالِيْن لَجْنَابْ
لَى ينْفِقُون اْلخَير سِرّ وْجَهَرْهَا
وْلَى يَكْرِمُون النَّاس مِنْ دُون أسْبَابْ
لْهُمْ في مَعْنَى الْفَضل صَادِقْ وَطِرْهَا
بِنْت الْكِرام اللّى لَهَا الذِّكْر قِدْ طَابْ
وامّ الشّيوخ اللَّى رِفِيْعٍ قَدِرْهَا
لَى ضَارِبِهْ فِـ الْوِفَا أوْتَاد وَاطْنَابْ
إرْثٍ عِزِيزٍ مِنْ تَلاَيِدْ دَهَرْهَا
تِسْلَمْ يِدِيْنِكْ لِى بِهَا طب وَاطْبَابْ
تَشْفِي كِبُودٍ مِنْ لوَاهِيْب حَرْهَا
تَطْفِي هموم لْكِلْ معَانِي وْمِصْطَابْ
يَا تَاج رَاسٍ يَا حِصَابِي بَحَرْهَا
فِي قَلْبِهَا لِلْنَّاس أنْهَار تِنْسَابْ
تَعْطِي وتَنْفِقْ كِلّ يوم وْشَهَرْهَا
مَا يْهِمِّهَا تَعْطِي بَلاَ عَدْ وِحْسَابْ
تَرْجُو مِن الْمولَى يِزِيْد فْـ أجِرْهَا
تَنْفِقْ عَلَى اْلأيْتَام مِنْ دُون كَسَّابْ
وَالاَّ عَلَى الْمِحْتَاج لِله دَرْهَا
وِتْسَال عَنْ جَمْع الأرَامِلْ إذَا نَابْ
ظَرْفٍ صِعِيْبٍ مِنْ شِدَايِدْ عِسِرْهَا
تَبْكِي بِدَمْع الْحِبْ مِنْ طَرْف عَبَّابْ
وْ فِي نَايِبَات الدَّهر يِظْهَرْ خبرْهَا
ويَا زِيْن قَصْرٍ دَايِمٍ فَاتِحْ أبْوَابْ
يعْله عَلَى الأيَّام ضَافِي بْذِكِرْهَا
تَهْمِي الْمِدَى مِنْ عَذْب صَافِي وْسَكَّابْ
مَا تَبْتِغِي مِنْ حَدْ أبْدَاً شِكِرْهَا
إلاَّ الِّذِي تَبْغِيه مِنْ يَدْ وَهَّابْ
يَعْطي الجِزِيْل وْيَجْبِر لْهَا كَسِرْهَا
وْيجْعَل لَهَا مِ العَافِيِهْ ضَافِي أثـْوَابْ
تَرْفِلْ بِصِحّهْ فِي مِدَايِدْ عِمِرْهَا
بِنْت التقَى صوم وْصَلاَةٍ وْمِحْرَابْ
وْذِكْر وْهِجُودٍ فِي ليَالِي سَهَرْهَا
عَسَاه لِكْ يَا (هِنْد) مَسْطُور في كْتَابْ
فِي يوم تَبْغِيْه وْتِشُوْفه يِسِرْهَا
واحْنَا عَلَى اْلحَسْنَى شِهُودٍ وأصْحَابْ
نَدْعُو لَهَا رَبٍ يثِيب وْيِبِرْهَا
يِجْعَلْك في الدَّارين تِكْفَيْن لَصْعَابْ
يَا (أمّ رَاشِدْ) يَا فِرِيْدَةْ عَصِرْهَا
إنْتِ الّتِي تَعْطِين مِنْ كِلْ مَا طَابْ
بِه الزِّمَنْ في وَقْت عِسْر وْيِسِرْهَا
عَسَاكْ فِي ظِلٍ مِنْ اغْصَان وِحْيَابْ
مِنْ نور وَانْهَارٍ وْ فَيّ وْشِيَرْهَا
وسِنْدِسْ وِإسْتَبْرَقْ وِكوْثـَرْ بَأكْوَابْ
وْفَضْلٍ وِوِلْدَانٍ كَلُوْلُوْ بَحَرْهَا
وهَذَا جِزا الْحَسْنَاتْ يِا بِنْت الاَحْسَابْ
الله يَعْطِي كِلّ مِحْسِنْ أجِرْهَا