يَا مِشـْرَطْ الجَرَّاحْ بالهون بالهون

على جسَدْ شيخ القلوب وْهواها

(سلطان) من عِشـْقه سكَنْ روح وِعْيون

وْله صورةٍ بين الضماير غَلاها

أبو (محمَّد) نور يشـْرق به الكون

وِحْروف أسْمه عِطْر ينْفَحْ شذاها

سافَر وْ كِل اهْل (الإمارات) يرجون

يِرْجَعْ بخير بْكِل صِبْح وْمِسَاها

وْسَافَرْ وْتَرْقِبْه الأرامِلْ ويدعون

له بالسلامه والرجا في دعاها

(سلطان) بَعْدِكْ دَمْعِنَا بَلَّلْ رْدون

وِعْيوننا لا ما توَقَّفْ بكاها

وْبَعْدِكْ قضينا الوقت في خوف وِظْنون

والناس بَعْدِكْ ما اهتنت في كَرَاهَا

كَنّ الزمن في غيبتك جَرْح وِطْعون

وْبَعْدِكْ ليالي الحزن دارَتْ رَحَاهَا

العشب جَفّ وهالسما ما بها مْزون

بَعْدِكْ ولا طاح المطَر في ثـرَاهَا

و(الشارقه) من دون شوفك بلا لون

تَرْقِبْ رجوعك لاجل يسْفِرْ سَنَاهَا

(وادي الْحِلِوْ) وِرْبوع (كَلْبَا) ينادون

عليك لين الكون رَدَّدْ صداها

وْرَمْل (لْبِدَايِرْ) بات بِالْهَمّ مَغْبون

و(الذَّيْد) يشكي نَخْلها مَعْ حصاها

وْشَاطِيْ البَحَرْ في (خورفَكَّانْ) مَحْزون

وْ(دِبَا الْحِصِنْ) ما طار طَيْر بْسِمَاهَا

شُوْف المساجِدْ والمتاحِفْ واْلِحْصون

تسأل عليك وضاق فِيْها فضاها

يا شيخنا (سلطان) لك ذابت جْفون

من دَمْعها والشوق لاجْلِكْ حِدَاهَا

(سلطان) يا شيخ الأدَبْ ذِكْرك شـْجون

والأرْض بِكْ تفْخَرْ لآخر مداها

صوتك (ضمير الإتِّحاد) وْيِشِهْدون

على بِعِدْ نَظْرَتْك سايِرْ مَلاها

يبقى (حديث الذاكره) كَنْز مَكْنون

وِحْروف فِكْرِكْ يا بَخَتْ من قراها

تشهد (مصر) والحبر والكاف والنون

إنِّكْ لأهْل العِلْم شَمْعَةْ ضِيَاهَا

(دار الْكِتِبْ) يوم اشتكت قِلْت يا عون

رَغْم الألَم لَبَّيْت صَرْخَةْ نداها

يا شَيْخنا (سلطان) لك وِدّ مَصْيون

بين الضلوع وْنَبْض حِبّكْ دفاها

حليم قَلْبك فِيْه الايمان مَسْكون

رحيم والأيتام خَيْرِكْ كساها

تَعْطِفْ على المِحْتاج وِتْفِكّ مَسْجون

وْعَلَى المعاق يْدَيْك بَلْسَمْ دواها

تَنْصِرْ ضعيف وْتَنْجِدْ انسان مَدْيون

وْتَسْقِيْ كبودٍ. ما لقَتْ نَبْع مَاهَا

شَرْعِكْ على الإسلام والعدل مَضْمون

ومن ضاعت حْقوقه في نَهْجِكْ لِقَاهَا

ليت المرض يِفْدَى لِكْ الكِل يفدون

بارواحهم... عن لا يمسِّكْ عَنَاها

والجَرْح لو يدري عن احْسَانِكْ يْهون

يا من كفوفك ما يوَقِّفْ عطاها

إرْجَعْ لنا يا شيخنا شُوْف وِشـْلون

نسْتَقْبِلِكْ بِقْلوب صادِقْ وفاها

وْنَهْدِيْك باقة وَرْد مَعْ خِضْر اْلِغْصون

فِيْها عِطِرْ كادي وْطاهِرْ نداها

يا شيخنا (سلطان) تشتاق اْلِعْيون