كَم قرَيت أبيات تحكي عن غيابات وْمدينه

عن أماكن تِنْتِظِرْ في شوقها رَجْعَة حبيب

كِنْت أضْحَكْ لا سمَعْت انسان فاقِدْ له سنينه

واتساءَل بَس ما القى من بِإقْناعٍ يجيب

لين ما جاني زمانٍ غَيَّبْ الإيْد الأمينه

عن حياتي وْصِرْت أسْأل: من يعَلِّمْه المغيب؟

لَيْه سَوَّدْ لي زماني؟ لَيْه رَجَّعْني حزينه؟

لَيْه ضَيَّقْ بي غيابه فِسْحَةْ الكون الرحيب؟

كيف يَجْرَحْني؟ أسَاسَاً كيف تسْمَحْ له يمينه؟

كيف خَلَّى القَلْب يصبح في وِسِطْ بيته غريب؟

كيف والاّ لَيْه؟ ما ادري.. المهم الْحِيْن وَيْنه؟

وَيْنه اللى من حنانه يسْتِمِدّ الطِّيْب طِيْب؟

وَيْنه اللى ما لقَى غيري يسَكِّتْ له أنينه؟

وَيْنه اللى قال عَنّي: (هذي هِيْ أحْلى نصيب)؟

وَيْنه اللى ما عَرَفْ ــ إلاّ معي ــ لَذّة حنينه؟

وَيْنه اللى ما يْتِجَرّا حَظّي فْـ قِرْبه يخيب؟

ما هقيت ان السعاده هَالْكِثِرْ فِعْلاً ثمينه

لَيْن ما ذِقْت فْـ بعاده كل أنواع النحيب

وما هقيت انّي أحِسّ بْيوم باحساس المدينه

اللى يا ما ضَحِّكَتْني لا بِكَتْ غَيْبَةْ حبيب!!