.. وْمَشَّطْنا السنين الذابله في بْلاد مَهْجوره

كتَبْنا في رصيف دْروبها مَرْثِيَّةْ الأحْلام

نبايِعْ عمْرنا للجَرْح نتْرِكْ للمسا صوره

وْنِتْوَسَّل لباب الموت ياتي يَحْصِدْ الأيَّام

تَرَكْنا بيتنا للرِّيْح والبيبان مَكْسوره

وْشِلْنا في مناكبنا جراح الصَّمْت والأعْوَامْ

نموت نْموت دام العِشّ باع اليوم عصْفوره!!

بنَحْطِبْ كل أشْجَارْ الحنين وْخطوة الأقدام

نَعَمْ يا أرْض مِجْداف الرحيل يْخون دستوره

وْيرمينا بنِص الجَرْح نِتْعَثـَّرْ من الآلام

سمانا حِلْمِنا والصبْح كان الهَمّ ساطوره!!

نمِدّ يْدَيْننا لْكَفّ السراب وْنِتْبَعْ الأوهام

دخيلك يا زمن مَلَّينا نَبْكي روح مَقْبوره

على أيش بْتِقَايِضْنَا بَعَدْ ما جَفّتْ الأقلام

حياتي والسنين عْجَافْ والأثمار مَعْذوره

تعَبْ كَفّي يصَلّي لِلْغِيَابْ وْيَكْنِسْ الآثام

ذِكَرْتِكْ يا وطَن والليل ينهي قَسْوَةْ حْضوره

وطاحت دَمْعتي.. أدميت جَرْحٍ من سنَهْ ما نام

جراحي.. حارتي والبيت هذا مِنْهدِمْ سوره!!

تَرَكْنَا له أغاني الرِّيْح يِتْهَجَّلْ إلى قِدَّامْ

وْمَشَّطْنا دروب الذاكره في بْلاد مَهْجوره

فَمَان الله ضاعت مِنَّهَا تَعْوِيْذَةْ الأحْلام