مَرَّتْ سْنين بَعْد سْنين والوقت دار
والمعَزّه من الذِّلّ أصْبَحَت مِنْهَكَه
يوم شِفْت الجبال الشِّمّ صارَت صغار
قِلْت هذا الزمَن ما اظِنّ فيه بْرِكه
أبْرَقْ الرِّيْش رَفْرَفْ بالخضيرا وْطَار
خَلّه يْطير دام الحِرّ وِسْط شـْبِكه
يقْطَعِك يا المجامِلْ كيف تصنَع وقَار
كيف تتْقِنْ فنون الكذْب والفَبْرِكه
ما عَرَفْنا الحقيقه لين طاح الستار
وْضاع تاج المَلِكْ واصْبَحْ بلا مَمْلكه!!
وانت يا صاحبي دام الهقاوي كبار
بَعْد ما طال وَقْت (شـْعيل) في مَبْرِكِه
وِدّي أعطيك رايي واسْمَعه باختصار
إنْ عجَبْك إقْبَله وان ما عجَبْك اتْرِكِه
لازِمْ تْحارِب التقليد بالابتكار
وْأيّ دَرْبٍ تشوفه سَهْل لا تَسْلِكِه
إدْخِل المعركه واعْزِمْ على الانتصار
وكان ما مَعْك فِكْر إبْعِد عن المَعْركه
طَفّ للجَهْل نار وْشِبّ لِلْعِلْم نار
وْأيّ خَشْمٍ تعَلّى بالغرور افْرِكِه
وْلا تصَدِّقْ ليا قالوا للابداع دار
لو يبَرْهِنْ لك الصعلوك بالصعلكه
كل موهوب له نَهْج وْميول وْمسار
يَمْلِكْ كْنوز مَوْهِبْتِهْ وَلا تَمْلِكِهْ
فَرْق حريّة المبْدِعْ من الاحتكار
مِثـْل فَرْق اليَد الخَطْلا عن المِمْسِكه
وْقوّة العَزْم سَيْفٍ في يَد الاقتدار
يقْطَعْ قْيود حَظِّكْ لو هِيْ مْشَرْبكه
والكسَل وَجْه نَحْسٍ يَجْلِب الانكسار
يجْعَلِك تَنْظِر مْرادك وَلا تَدْركه
شِفْ غصون القصايد مايله للصفَار
يبّسَتْها رياح أفكار مِسْتَهْلَكه
بِيْد شاعِرْ وْشاعِرْ خانهم الاختيار
مستقيمين بَسّ أفكارهم مِشـْرِكه!
والاّ انا هاجسي بين المعاليق ثار
كِلْمَا قِلْت أبى حَبْك القصيد أحْبِكه
نِبْت بَذْر المعاني في ضميري وْصَار
خيزرانٍ ليا هَبّ الهوا حَرِّكه
لين صار لْــ(سَعَدْ) باطراف كونه مدار
كوكبٍ شَعّ نوره في محيط فْلِكه
والشِّعِر دون مبدأ مَنْهج بْلا شِعَار
كل من يتبعه يرميه في التَّهْلِكه
بَسّ تبقى الجزاله ما عليها غبار
تَدْخِل القلب لو بيبانه مْصَكِّكَه
صاحبي دامك تْقول الهقاوي كبار
جاك رايي واذا انّه ما عجَبْك اتْرِكه
بَس لا تزْعَل إنْ شِفْت أبْرَقْ الرِّيْش طار
خَلّه يْطير دام الحِرّ وِسْط شـْبِكه