بَعْد (أبوراشد) مشاعرنا سراب
مثل أبيات الشِّعِر فيها اغترابْ
مثل ما خَط الطفل في دفتره
وانْتِبَهْ والدَّفْتَرْ الأزْرَقْ غِيَابْ
مِثْل ما خَطَّيتْ في شاطي الرجا
واسرعت موجه مَحَتْ سَطْر الكتاب
بَعْد (أبوراشد) مشاعرنا حنين
مثل لَحْنٍ مَر بالخاطر وغاب
شِفْت (أبو راشد) مثل سِرْب السلام
مَرّ فوق أهدابنا واصْبَحْ سَحَاب
لا تعاتبني على وِدِّه وْفِيْه
لا تعاتبني ولا أرْضَى العتاب
الهمام الشَّهْم والْقَلْب الكبير
منهل الخير الذي مَرّ الهِضَاب
من قريب إذا عَرَفْته من قريب
تعرفه صافي النوايا كالرضاب
مثل ابونا أوْ مِثِل شَيْخٍ جليل
فِيْه سَمْت وْدِيْن ما فِيْه ارتياب
رجل وافي يوم ذا الوافي قليل
زَاهِبٍ للخير والباخل ذهاب
مثل (أبو راشد) نوادِرْ ما لقيت
ما يجود الدهر به راقي الجناب
له من الغفران مِزْنٍ هاطلات
تَغْسِلْ آثاره ذَهَابٍ في إياب
إن لِبَسْ بِشْتِهْ تَبَّدى في جلال
يَعْرِبِيّ الأصل محمودٍ شِهَاب
يا هبوب الرَّيْح مِرّي بِهْ بَرَاد
والْثِمِيْ عِطْر الثَّنَا بْهَاكْ التراب