وْمَرَّيْتي على بالي المسا يا ذاكرة اْلاوْراق
وْطَيْفِكْ فَزّع أسراب الحكي واطْلَقْ جموح الفَم
تسَرْبَلْني القصيد الـ.. كان قَبْل الأمس طفلٍ عاق
ووَجْه الغرفه المعْتِم ورَبِّك ثار فيه الدَّمْ
وعانَقْت الحروف الثايره لقيا طويل فْراق
وْوَقَّظْته منام سْراج.. صحّيته بعِزّ الحِلْم
يا أنتي يا مواعيد الجفاف وْمَاحِل الأشواق
يا إنتي يا مسافات اليباس وشارعٍ للعَتْم
ومرّيتي بقايا من بقايا لْبَعْضَها تشتاق
بقايا موسمٍ ما جاد لي غير اكتظاظ الهَمّ
وفَزّزْتي عصافير السكون وْخاطرٍ قِدْ راق
نفَضْتي كل عِذْقٍ عاقدٍ يا ذِيْ الحظوظ العِسْم
وانا الواقِفْ على حَدّ الغياب وشَعْرة الإشراق
أدوِّر في وجوه الراجعين بْشارةٍ من عِلْم
وقَفْت.. وْما وقَفْ هذا المسا من ثرثرة عِشّاق
عطيت.. وْما عطاني ذا الزمان اللى يبيع الوَهْم
وقَصْقَصْ ها المدى ريش العناق وْلهفة المشتاق
نضَبْ بِيْر الرجا في رَجْعِتِك.. بسْ ما نضَبْ من عَزْم
صَحَا قَلْب الطريق بْخطوتي أو يا عسى ما فاق
سقَطْت وْمَا سقَطْ من رعشتي غير احترام الكُم
وْطِحْتي يا تفاصيلي الصغيره من ذرى الاحداق
نزَعْتي كل ذكرى من عروقي... من بياض العَظْم
ومرّيتي... ورِحْتي... مِثـْل ما انتي ذاكرة اْلاوْراق
وعَوَّدْ كل سِرْبٍ طار... والجَمْتِه جموح الفم