قف بالديار مساءا وانُشد الدِمَنا
تُخبرك أن المها كانت تعيش هنا
فا«لعَين» عينُ المها فاضت مدامعها
فأنبتت «فُوعةً» قلبي بها افتَتنا
نعَم وفي العين «قلبٌ» قد شُغفت به
حبّا وقلبٌ حوى حُبّا غَدا وطنا
يا أيها القلب قلبٌ أنت تسكُننا
فأنت قلبُ قلوبٍ في تقلّبنا
ولا اعتراضَ على قلبٍ تقَسَّم في
كلّ القلوب ألا عِش أنت أَسعدَنا
قد هِمتُ فيك وقد هامت «دبيُّ» معي
فديتُها وفديتُ «العين» و«الوجنا»
إراك في «العين» «عينا» لا تُقاس بها
أيُّ العيون فـ«عينٌ» أنت أَنفَسُنا
فاسلَم وُقيتَ الردى من أعينٍ حسَدت
هُم يحسدون وعينُ الله تكلؤنا
عِش أنت عيناً حباك الله منزلة
تَقَرّ ما عشتَ فينا العمر أعيُننا
وأنت مَن أنت يا مَن لست أجهله
على الورى جعلتك العُربُ مُؤتمَنا
«مصرُ الكنانة» فيك اليوم حاضرة
مِن «نيل مصرَ» استقينا نحن حاضَرنا
في «مغربٍ» أنت تخطو خَطو مُستبق
ترعى المشاريع تُحيي دورَ «زايدنا»
حتّى «فلسطين» لم تَبخس قضيّتها
عُروبةٌ فيك تأبى أن تلين قَنا
والمسلمين تُواسيهم تُؤازرهم
في شدّة أنت غوث تسبق الزمنا
نعَم نعَم أنت من «نُهيان» مُنحدر
أَحبَّك الناس أقصاهم فكيف أنا؟
يا نسلَ «زايد» إِن يفخر بنو مُضر
ففَخرُنا بك «ياسٌ» أنت تَرفُعنا
من «زايد» قد ورثتَ المجد جُملَته
فكُن كـ«زايد» عنّا تدفع المِحَنا
فـ«زايد الخير» في الأرجاء كان أبا
وكان كالتِبر لا نلقى له ثمنا
دعا و«راشدُ» قد لبّى وإخواته
دعوَى اتحاد فقالوا جاء يجمعنا
بالحُنك وَحَّدنا بالحُب لَملَمنا
بالبذل أسّس مِن لا شيءَ دولتنَا
ومَن يعش باذلاً للمالِ ساد علىَ
الأقرانِ فَليَكُ ذات الشهمُ قُدوتَنا
مَن أَلهم الأرضَ أن تربو فبدَّل وَجْهَ
الأرض حُسنا فأضحى قُبحها حَسنا
كالغيث كان إذا ما حلّ في بلد
عمّ الرخاء فلا شحناءَ لا ضِغَنا
سل عنه «حاتمَ طيٍّ» فهو أَشبهه
لذاك أَبكى البرايا يوم فارقنا
يا رحمة الله حُلّي قَبر «زايد» مَن
لولاه لمّا نَزل نشكو تشتّتنا
ذكراه تبعث فينا الروح ثانية
ومن يعش مثله ما مات ما ظَعنا
نَعم «خليفةُ» أنت اليوم تَخلُفه
في النائبات «أَبا سلطان» كُن سَفِنا
هذي «الإمارات» قد جاءتك طائعة
فعش لبذلٍ فدَتك اليوم أُمَّتَنُا
وكُن إذا مَا ادلَهمْ الكون مِن مِحَنٍ
فجرا تشَعشع في أُفق الفضاء سَنا
بني الإمارات أعطيناك من زمن
وَلاءنا فابنِ آمالا لَهمُ ولَنا
وسِر بنا في ذُرى الآفاقُ مبتهجا
بانت على «قَمرٍ» بالأمس «نَخلُتنا
وإن أردت مزيداً من ريادتنا
فسِر إلى «بُوظبي» الفيحاء موعِدنا
لكي ترى ثَمَّ كيف العلم يَصعد بالـ
أبناءِ «بُو خالدُ» في ذاك شاهدُنا
نعَم نعَم قد بداها «زايد» هِمما
وأنت تكُملها دُم عارضا هَتِنا
يا سيّدي تستحقّ اليوم جائزة
كُبرى فَهاك التي فاقت جوائزَنا
عَنيت «جائزَة القرآن» أَنشأها
شيخٌ هو اليوم من رُؤياه رؤيتنا
«دبَي» في عهده الميمون أُغنيةٌ
قد شَنّفَت هي في أرجائنا الأُذنا
لا لا وفي شهر صوم ترتدي حُللا
مِن القراءات من «غانا» إلى «أَثِنا»
ففي «دبيّ» تلاوات وناشئة
يأتون من كل فجّ يًصدحون هنا
هي المسابقةُ الكبرى جوائزُها
جودُ الجوادِ الذي لم يَعرف المِنَنا
أعني «أبا راشد» راعي تفوّقنا
في كل يوم له سَبقٌ يُشرّفنا
قل عنه «فارس عرب» في رياضته
قل «حارث البحر والتاريخ يَسمعنا
الشاعريّه فيه فطرةٌ نضجَت
فإن تصدّى لشعرٍ فهو أَشعرُنا
والشِعر يُعدي ففي «فزّاع» منه صدى
«محمّدٌ» كم رَعى فينا مواهبنا
لا يعرف اليأسَ في قاموسه أبدا
يستسهل الصعبَ حتى يُدركَ الشَجنا
وإن تحدّثَ في «دافوسَ» فَهو له
وباقتصادِ إمارات قَد اقترنا
أو إن تباحث مع أركان دولته
فَهو المحَنك يغدو كيّسا فَطِنا
ما جاء في آل مكتومٍ مُضارعُه
فهو المقدّم دوما وَهو أوّلنا
لكِنْ يَرى في «أبي سلطان» قُدوتَه
أعطاه أعلى نقاط من مفاخرنا
سل عنه أطولَ بُرج في عَوالمنا
ألم يقل عنه أُهديهِ لأَعظمنا؟
أبَت دُبيُّ التسمي باسم «أعظمنا»
وفي الإمارات «رمزٌ» مثلُ قائدنا
نعَم «خليفة» نلتَ اليوم جائزة
تُعطى لشخصيّة تُحي لنا السُننا
فكُنتَها يا «أبا سلطان» فاغدُ إذن
بالدين فالدين بات اليوم مُرتهَنا
جُل أنت شرقا وغَربا ثم قُل أسفا
لا عيبَ في الدين لكنّ عيبُ أنفسنا
وقد كفى القوم ما في «الشام» من «إِحَنٍ
وانظرُ إلى «ليبيا» بل وَانظُر «اليَمنا»
ترى العواصم صَرعى مِلؤُها فتن
قل مَن يؤججها مَن يزرع الفتنا؟
مهدُ الأمان «إماراتٌ» أتيه بها
أعيذها بك يا الله فَاحِم لنا
أرضَ الإمارات بالقرآن آمنةً
وَجَنِّب الشَّر «حُكّاما» لَنا أُمَنا
وأَبقِ دارَ «أبي سلطان» عامرةً
في «بُوظبي الخير» تُقضى اليَوم حاجتُنا
«خليفةُ» هو راعينا وساعدُه
«محمّدان» فَمن مَن مثلُ حاكِمنا؟
