شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مساء أمس الأمسية الشعرية التي أحياها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم «فزاع» ولي عهد دبي.
وحضر الأمسية التي اقيمت تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بقاعة مركز العين للمؤتمرات بالخبيصي ..سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ الدكتور سعيد بن محمد آل نهيان، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة، والشيخ هزاع بن طحنون ال نهيان وكيل ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، ومعالي عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي السابق، ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، وعدد من الشيوخ والمعالي الوزراء وكبار مسؤولي ورجالات الدولة وجمهور عريض من متذوقي الشعر، وجموع غفيرة من محبي شعر فزاع من الجنسين.
وقد كان جمهور مدينة العين على موعد مع أمسية شعرية عامرة.
ولدى صعوده منصة المسرح قوبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم «فزاع» بتصفيق حار من جمهور المسرح والحضور تحية لتشريفه المنصة، بعدها بدأ فارس الأمسية فزاع بكلمة ترحيبية استهلها بتقديم تحية إكبار
وشكر وعرفان للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على رعايته الكريمة وحضور سموه هذه الأمسية ووجه الشكر لجمهور الأمسية على هذا الحضور الكبير.
وقال سموه إن هذا اليوم " غير " لان الحضور " غير" على رأسهم أخي وأستاذي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
ومهد الشاعر فزاع الامسية بقصيدة قصيرة بعنوان " البحر ضيف " ضمنها رؤيته وانطباعاته الشخصية حول عدد من الأمور الحياتية.
بعدها ألقى الشاعر فزاع أمام الحضور قصيدته المطولة بعنوان "ايمان الشعوب" مكونة من 103 أبيات حملت مزيجا من معاني الحب والولاء والاعتزاز والفخر بالوطن، وعدد فيها مناقب وأعمال قيادة البلاد ورموزها وما بذلوه من جهود وحققوه من انجازات في سبيل بناء الاتحاد ورفعة الدولة وتعزيز مكتسباتها ومكانتها بين مختلف الامم والشعوب وقال في مطلعها:
سرى الليل وسرى صوت المشاعر يا نسيم النود
وعلى الله ما سيريت الا وساق الشعر قيفانه
يقولون الشعر وزن وقوافي نبضها مفنود
وانا اقول الشعر حس الخفوق ونبض وجدانه
كما جاءت القصيدة مفعمة بمشاعر الفخر والاعتزاز بالانتماء لهذا الوطن المعطاء حيث قال سموه في ذلك:
لو اني جيت اصرح ...ما ورا كثر المنابر فود
لكني جيت من شعب بعزمه سابق ازمانه
اماراتي .. وانا افخر باني بدار الفخر مولود
ابا اخدم دولتي لين الجسد تفخر به اكفانه
كما عبر الشاعر عن حبه لبيت المقدس وتوقه للصلاة في المسجد الاقصى بقوله:
احب " القدس " واتمنى السلام بكل دار يسود
وازور المسجد الاقصى واصلي واسمع آذانه
وتوالت الابيات المنظومة بإحكام في سرد وتعداد مساعي وتضحيات الاباء والحكام المؤسسين الذين شيدوا بناء الوطن واعلوا صرحه ومكانته رغم الشدائد والصعاب التي واجهتهم وقال في ذلك :
سلام الله عليكم يا النشامى ...ما عليكم زود
نحن منكم وفيكم والوطن يفخر بفرسانه
نحن يوم اتحدنا ما توكلنا بصف جنود
توكلنا على الله ربنا المعبود سبحانه
توكلنا على الله واعتصمنا باسمه المعبود
وقلنا : يا علم خز السحاب وجر وديانه
ورفرف يا علم دامك على عز الوطن معقود
فداك ارواحنا يا قبلة العالم ونيشانه
نحبك يا وطن والمال دونك والعمر مزهود
ولي ما ياخذ بحقك نحن ما ناخذ ايمانه
كرامتنا ما هب حول المساوم ...ما نسوم ضدود
نحن فوق الضدود ونظرة الحاسد وحسبانه
نحن من دون وحدتنا وقفنا للزمان صمود
وقفنا وكل حبة رمل تسوى عندنا دانة
كما استذكر الشاعر (فزاع) الغراس الطيبة التي زرعها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، لنماء هذا الوطن ورفعته وتقدمه، حيث قال :
على بذرة محبة زرعها لا جيالها محصود
سقاها « زايد » الخير ونمت بالخير رويانه
نمت من كفه الطاهر جنان طلعها منضود
ولا زلنا يالين اليوم نقطف ثمرة جنانه
لكن بشراك يا « زايد» كلام اهل الحسد مردود
ثرانا دونه ارواح التقت وعيون سهرانه
تربينا على العز وتعودنا دروب الكود
وهي عادة الاماراتي ... وعادة كل جدانه
على سبع « الامارات » الله اكرمنا بسبع فهود
على مبدا زعيم المجد ويصونون ما صانه
على درب الزعيم مؤسس الوحدة ابونا العود
حكيم العرب ... راس المجد ... بحر الجود ربانه
كما عدد الشاعر ادوار ومواقف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يرحمه الله وأياديه البيضاء مع أشقائه وجيرانه سواء في دول مجلس التعاون الخليجي والوطن العربي، حيث قال :
ولما ساد ... وحد داره وخلا الدروب مهود
وعلا من قدر شعبه ورسخ قدر جيرانه
مع السلطان « قابوس » ..ف ربي « مسقط » كتب لعهود
وصرنا شعب واحد من اماراته الى عمانه
وله حشمه مع « آل ثاني » وله حشمه مع « آل سعود »
وله حشمه مع « البحرين » ... بترابه وشطآنه
وله في « سوريا » مع شعبها قدر ماهو معدود
فجع « بيروت » موته واذهل « الاردن » وعمانه
وفي ارض « اليمن » تشهد لفضله شامخات سدود
وفي « المغرب » وفي ارض « العراق » صروح بنيانه
وفي « فلسطين » له وقفات مجد ذكرها محمود
ومع اهل « البوسنه » بالطيب يرجح كف ميزانه
ومع « مصر » العروبه واهلها له مكرمات تعود
على « مصر » العروبة واهلها بالخير واحسانه
لو ان للنيل دروب من « مصر » لابوظبي ممدود
سقى قبره وفاضت لين دار العين غدرانه
وذكر مواقف الراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ومساندته جهود المغفور له الشيخ زايد في اعلاء صرح الدولة، حيث قال :
و« راشد بن سعيد » مأسس النهضة حفظ لوعود
وقف بـ « دبي » واهل «دبي » لين اشتد
بحنكة تذهل العالم وفكر ما عليه قيود
وقف « راشد» مع « زايد » وقوف الاخ لاخوانه
ونحن يوم اجتمعنا كل وفد من وراه وفود
« دبي » امست مقر الاتحاد بلحظة اعلانه
وتناول سموه في قصيدته بمزيد من معاني الفخر والاعتزاز أدوار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وقيادته الحكيمة لسفينة الوطن، حيث قال :
وتحت راية « خليفة » ريس الدولة نهب جنود
على شان المعادي ع المنايا نعقد قرانه
ابو سلطان ... عز الدولة اللي عزها مشهود
عزيز الراس والراس عزيز تعزه امتانه
«خليفة» عدنا اللي تورد وتصدر عليه عدود
اذا السحب ادبرت عنا يوردنا من امزانه
ابو سلطان قايدنا ... ولا نرضى عداه يقود
سمو القايد الاعلى ... سما للمجد سلطانه
وفي ابيات عكست الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تطوير اداء مجلس الوزراء وتحويل دبي الى لؤلوة الخليج، حيث قال :
ونايب رئيس الدولة « محمد » قدها وقدود
بنى مجلس وزارات البلد واختار شجعانه
هو اللي زوج الصحرا على البحر بثلاث عقود
كتب عـ الما يالين الما عرف فضله وعرفانه
صنع في البحر معجزته وخلا البحر ينبت عود
وخلا النخل في عرض البحر يختال عيدانه
وخلا اللول والمرجان يتشكل في وسط نفود
كأن البر بحر من لأليئه ومرجانه
« محمد» ... يوم طاح الاقتصاد وصار فيه ركود
وقف وقفة حكيم وقدم افكاره على سنانه
وخصص الشاعر (فزاع) في قصيدته للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أبياتاً تعكس مدى ما يحمله الشاعر (فزاع) من حب وولاء وتقدير لسموه، حيث قال:
و« ابوخالد » اسد دولة الامارات وحفيد اسود
ولي العهد ... قايد جيشنا لاثار دخانه
ولي العهد « ابوخالد » وله منا ولاء .. وعهود
نود اللي يوديه ... ونعادي كل عدوانه
دروب المجد غنت لجل « ابو خالد » بلحن العود
ولا زلنا يالين اليوم نستلهم من الحانه
سند حكام دولتنا بوقفاته ... وهو مسنود
بمجد خصه الله فيه دون الناس سبحانه
نظيف من العتب قلبه ... لعز بلادنا مرفود
مع عقل حكيم وراحة بالخير مليانه
حجاجه ينفرد رحمه لكن لا ضاق سم كبود
وهو عون السجين اللي شكى من ظلم سجانه
ونحن والله لـ « ابو خالد » فدا يوم المنايا ترود
نراودها عن انفسنا اذا اشر لنا بنانه
وفي ختام قصيدته عدد الشاعر (فزاع) أبياتاً في الفخر والاعتزاز برموز هذا البلد، حيث قال :
واذا كان الفخر طيب النسب خذ علمي الموكود
اقول العلم ولا من قلت علمي جبت برهانه
ابوي الشيخ ابوراشد «محمد » والجدود جدود
وخاله « زايد » اللي طيب راسه تعب اقرانه
اذا قام «الفلاحي » و « الفلاسي » ينتخون حشود
مقام بعز ابن مكتوم ... مع هيبة نهيانه
ما دام المجد « ابو خالد » معانا في البلد موجود
نبا نوقف وقوف المنتصر في وجوه عدوانه
بعدها تقدم الشاعر (فزاع) تاركاً المنصة، حيث عانقه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد متسلماً منه القصيدة مكتوبة ومهنئاً له هذا التألق والإبداع المتميز والحضور المبهر الذي اتحف به جميع الحاضرين بهذه القصيدة الرائعة التي حملت معاني نبيلة واصيلة مرتبطة بقضايا الوطن وهموم الأمة والمبادىء الانسانية. وقد تفاعل الجمهور مراراً مع مقاطع القصيدة متجاوباً مع مدلولاتها وايحاءاتها وما تضمنته من صور رمزية وأحاسيس وجدانية تبرز وتصور قيم ومبادىء الشاعر وحبه واخلاصه وولائه لتراب هذا الوطن وقادته وتاريخه مستمتعاً ببراعة الإلقاء وجزالة الألفاظ وجمال المعاني وروعة الأداء وهو ما قوبل بعاصفة من التصفيق والإعجاب.







