من خطَيْت الدرْب وِظْروفي على نفسي بخيله

والظروف إن طاوَعَتْني ما رضي حَظّي وطاب

والأمَل أتعَبْت عيني كثر ماني أستخيله

الصبِر مفتاح واحد والفَرَجْ مليون باب

والعزوم إن ضاق صدري بالمروّه تنتخي له

والليالي عَلّمتني وش خَطاي مْن الصواب

العطيّه بالعطيّه هو جزا الطيب بْمِثِيْله

والردى يا هو خساره للملامه والعتاب

عِشْت عمري والفِكر في كل ليله.. كل ليله

للقمَر يسري ويبْعِدْ ممتطي ظهر السحاب

من همومه في زمانه، من جروحه يشتكي له

لى صدَفْت الموت في نظرة عيونه والعذاب

لين قلبي قِدْ صدَفْ راعي العيون اللى كحيله

واشهد انّه قِدْ قِدَرْ يعلن عليه الإنقلاب

كِنْت أحَسْب إن القمر حاز الوصوف اللى جميله

وِبْجدايل شاف فيها الليل وَحْشه واغتراب

يوم صادفني بعينٍ وَحْدَها تهزِمْ قبيله!

ما تريّث لين حطّم سوق تَلْعات الرِّقاب

واشهد انّه ما عتَقْني واشْهَدْ إنْ ما فيه حِيْله

بَعْد ما كانت بعيني مثلما طَرْد السراب

يا حظوظٍ وافقتني بَعْد ما هي مستحيله

وكل زينٍ غير زينه قِدْ نوى بالإنسحاب

ذاك لا مِنّه تبادى يخْجِل الشمس الأصيله

والخَصر مهضوم حَقّه منحرِم زاد وشراب

ممتلي من حَدّ راسه لين أثرْ موطا رِجِيْله

يا جماعه في وصوفه ضيّع العَقْل الصواب

من جَماله من دَلاله يفْتِنْ الخِلّ بْخليله

وكل وصفٍ من وصوفه لي مِثِلْ طَعْم العقاب

وش أوَصِّفْ في وصوفه وين أبَالْقي لي وسيله

مثل من هو ينقلونه من عذاب اليا عذاب

كل ما جيت آتأمّل في وصوفٍ تنتمي له

من على خَدٍ بياضه مثل صفحات الكتاب

يا عذابي من رموشٍ من على خَدّه ظليله

والنتيجه: ناعسات الجفن من ثِقْل الحجاب

والحواجب كل حاجب مِثقِلٍ جفنٍ يشيله

من تذوَّقْ مِنّها ما ذاق عِلّه واكتئاب

والشفايف قِدْ حوَت بلسم لمن نفسه عليله

شَلّ قلبي والثمَن ما لَذّ لي مِنّه وطاب