يقول من له بالقصيد عميل
إذا قال قولٍ ما يجي به ميل
تنقَّى بيوت الشِّعر واختار وَزْنَهَا
جواهر نوادِرْهَا بكار وْحِيْل
جِدادٍ مبانيها قديمٍ مِثَالْهَا
عِذِيِّهْ ولا بيتٍ يقال دخيل
بِرِيِّهْ وْعَفْويِّهْ من إحساس شاعِر
يخَمِّنْ معانيها بروز ثقيل
خواطرٍ تطري على كل عارِفْ
كما صاحب الحجّه يْعَرْف الميل
بذِكْرى زمانٍ فات ما دام للبقا
زمانٍ عليه المرمسات تميل
زمانٍ يحِل بْخَاطري كِل ما حَلا
إلى عَنّ بالذِّكْرى يبِتّ الحَيْل
ليالي تقافت ما بقى قاضي انقضى
إلاَّ القليل اللى صفاه قليل
كما صاحب الصَّدَّات ما يَدْرِكْ الوفا
ولا قام في وَجْه الضيوف بخيل
ضاع الرجا المقصود في صاحب الثَّنا!!
وْبَار الأمَلْ في اللى نراه خليل!!
خِوِيٍ أعِزّهْ وارتوي من مشاعره
كما يرتوي الظامي مُوَارِدْ غَيْل
هويته وْخَلّيْته خِوِيٍ على الوفا
جَعَلْته على طول الزمان عميل
عميلٍ وهو يَدْرِكْ من الروح غايه
كما يَدْرِكْ الموسم طلوع سهيل
نواديه من فوق النقا بارِدْ الثرى
وِيْكون غِصْن المورقات ظليل
تبَارِدْ بِهْ الكِنَّسْ على نازِحْ الخَلا
مغازيلها للجازيات غزيل
تعانِقْ صديح الصوت لِلْوِلْف في الفَلا
تغاير على مرْباتها وِتْغِيْل
فَلا هَمّنا كودٍ ولا العسر في الْغِنَى
وْلا كادِنَا لِلْمِعْضِلات عضيل
والحمد والشكر الذي نستمِنّ به
من الواحِدْ اللى ما عليه وكيل
هدانا إلى العدل الذي نهتدي به
من الجور والبِهْتَانْ والتضليل
واخذنا شريعتنا على سِنَّةْ الهدى
من مِنْزِلْ (التوراة) و(الإنْجِيْل)
وْخِتَمْنا وْصَلَّيْنا على سَيِّدْ الْمَلا
على (مْحَمَّدْ) اللى مْن الإله رسيل
