شمال ذَعْذَع واستجدَّتْ مدَامِيل
في خافِقٍ هَزّه نسيم البَرَادي
حتى تداعت ذكرياتٍ لها جِيْل!
من سالِفْ عْهود السنين الغوادي
وانا على شِرْف الهموم المهاييل
آحاوِلْ أدْفِنْها واهَدّي فوادي
واطَفّي اللى وسْط صَدْري مشاعيل
نيران ذِكْرى لفحها بازديادي
ما بادَرَتْها هالشمالي بتمهيل
وْلا بَرِّدَت ناري وصارَت رمادي
يا غَيْر زادت هَيْلها لي بلا كَيْل
بالذكريات الغاديات بْوِدادي
مِسْتَرْجِعِهْ أحْلى ليال المواصيل
واسْتَدْرِكَت كل الذي صار غادي
من عَهْد وِدٍ باقيٍ له مواويل
يَحْدي بها لى من بدا الليل حادي
وْيَخْفِقْ لها تَحْت النحول المهازيل
قَلْب المحِبّ اللى يحَفْظ الودادي
لايَّام أقَدِّرْها بوِدٍ وْتَبْجِيْل
وسلواي عن تذكارها دون جادي
للغايب اللى ما بقَتْ له مراسيل
يا غَيْر طَيْفٍ كل ما غاب عادي
يسَاوِر أعْياني وْهِيْ له مداهيل
وِهْوِه خديني في انتباه وْرقادي
يعتادني وانسى العنا والبهاذيل
واسْرِجْ لِهْ مْن البال قِبّ الجِيَادي
وابْعِدْ بهَجْسي مَعْ جميل التفاصيل
عَذْب الجناب آرَقّ كِلّ العبادي
اللى بوَصْفِه تعْبق أحْلى التماثيل
وْتِتْضَوَّع أبْيَاتي شذا طِيْب نادي
كِلّه لعينا طَيْف وَرْدي الأكاليل
اللى يعاوِدْني ويجلي سهادي
وما دام ما به مِغْرِضْ وْقايِلْ وْقِيْل
لِمْعَانَقِيْ طَيْفه وْلا مِن معادي
باسابقه وازِيْل عن نَفْسي الويل
لى من لِفَى أو هَبّ رِيْف البَرَادي
