البعض يفضلن الباعة شبابا والبعض الآخر يفضلنهن نساء لما في الأمر من خصوصية لاسيما محلات اللانجري، احداهن تقول : «ما المشكلة ، ففي بلدي الأمر سيان واخرى تقول ممنوع قطعا ، اخلاقيا وادبيا ودينيا وخاصة فئة المنقبات»، احدى البائعات بأحدى المحلات قالت :
«شعرت بالاحراج في بداية عملي ولكن الوضع الآن سيان خاصة ان معظم زبائني اجانب ، ففي بلادهم هذا الامر موجود ونحن بطبيعة الحال لا نتدخل ولا نبدي رأينا فقط اذا سئلنا . «الحواس الخمس» بحث في مراكز دبي التجارية فوجد محال للنساء يبيع فيها رجال واخرى تبيع فيها نساء ، فأين تكمن المشكلة مادام الخيار امام المرأة؟!
تجربة لاتنسى
لا تنسى رائدة محمد هذا الموقف أبدا، لقد دخلت أحد محال بيع الملابس النسائية والتقطت ثيابا للبحر وأرادت أن تتفحصها، ولكنها فوجئت بصوت شاب يقول لها إن هذا الثوب غير مناسب لها، وأنها تحتاج لثوب بميزات اخرى ، ذهلت من تدخل البائع، وما أثار توترها أكثر هو تحدثه عن المقاسات الخاصة بها ، تقول رائدة إنها صدمت حينما اكتشفت أن البائع تفحص جسدها واستطاع تحديد المقاس الصحيح لها .
وأكدت أن هذا أشعرها بالتوتر وعدم الارتياح، ولكن لم تقم باي اجراء سوى ترك الثياب والتوجه الى محل آخر، حيث وجدت فيه الخصوصية، وتضيف: ان هذه ليست ظاهرة فكم من المحلات والماركات موجودة ولا نتعرض لاي مضايقة ولكن هذه حسب رأيي فهلوية بائع او هكذا يعتقد.
كفى إحراجاً
عدم الارتياح الذي شعرت به رائدة تشعر به النساء جميعهن اللائي يضطررن لشراء ملابسهن الداخلية من محلات يقوم بالبيع فيها رجال، تقول روعا : إن قيام رجل غريب بالبحث معك في ملابسك الخاصة أمر محرج جداً، ولا يناسب ما تربينا عليه ، حيث أن لدينا أشياءنا الخاصة التي لا يجوز أن يراها الغرباء.
وأضافت بأنها شعرت كما لو أنها تتعرى وذلك حينما قام الكاشير بالعبث في ثيابها بحثا عن تذاكر الأسعار، لقد قررت روعا عدم الدخول الى هذه المحلات ثانية لما للأمر من احراج نفسي. والغريب في الأمر ان بعض الباعة يتطوعون بمجرد ان تدخل السيدة المحل ليخبرها عن الموضة الجديدة بعريها المخزي قائلا :
هذا جميل وذاك تأخذه اكثر النساء خاصة ذوات الجسد الممشوق وهذا يناسب المرأة المكتنزة أراني اضحك من المامه بكل المعلومات وعرضها بطريقة وكأن التي امامه زوجته او اخته يعني لا خجل ولا انتم تحزنون متناسي انني بآخر المطاف حتى لو لم اكلمه سأترك المكان واغادر.
محلات النساء فقط
آخذ مستلزماتي من الملابس النسائية الداخلية من المحال التي يتولى البيع فيها نساء، لما أشعر به من خصوصية وحرية في السؤال عن المقاسات وخلافه، فيما كنت في السابق أشعر بالحرج الشديد عند الشراء من الباعة الرجال، أما إذا لم أجد محلا خاصا بالنساء، سأذهب مباشرة إلى أي مركز تجاري آخر يوفر هذه الخصوصية بهذه الكلمات تختزل باسمة ابو مصلح آراء فتيات غير قليلات من اللائي تباينت آراؤهن حول وجود رجل بائع في محال بيع الملابس النسائية الداخلية.
حيث لا تزال هناك فتيات يفضلن شراء احتياجاتهن من المحال التي يتولى البيع فيها رجال. وتقول ايفيان دارون اسبانية ما الضير بوجود رجل في المحل اولا المحل مفتوح على مصراعيه ثانيا ، الرجال أكثر شطارة في الاقناع من خلال الحديث هذا يناسبك .
وهذا جميل وذاك يضفي عليك طابعا اخاذا فتحس انهم مرآة لك، وبالنسبة لي انا امرأة حامل واحتاج من يخبرني بالمناسب او الجديد وانا اطالع الموديلات من خلال المجلات او مواقع الانترنت وبالتالي اذهب لشراء ما يناسبني واعتبر وجود بائع او بائعة في المحل على دراية بأمور البيع وابداء الرأي ليس مشكلة ، المشكلة ان تجد شخصا لا يفقه بما يعمل به .
وتؤيدها تي جي جوانيت مضيفة طيران قائلة : لا مشكلة في الأمر فأنت عندما تكون في اي دولة تجد ثوب السباحة معلقا على الشط ضمن محال صغيرة اشتري واذهب ، لا ادري ما المشكلة عند العرب ، حيث الامر يختلف ، محل موجود امام مرأى الكل ليس في مكان بعيد الكل يمر امامه والكل يمر عليه .
وهناك رجال كثيرون في المحال النسائية ، عملية بيع وشراء ومن لا يناسبه لا يأتي اصلا ، انا لا مشكلة عندي بالبائع سواء رجل او فتاة المهم ان اجد ما يناسبني ويكون بسعر معقول، وللعلم حتى على الطائرة هناك اشياء كهذه تباع لماذا نصعّب الامور خاصة اننا نرى بأم اعيننا ما ترتديه النساء والامر فقط مقتصر على بعض المجتمعات المنغلقة .
في المقابل، يؤكد عدد من الباعة في هذه المحال أنهم حريصون على ترك الزبونة تشتري أشياءها في حرية تامة حفاظا على خصوصيتها.
سؤال المقاسات
تتفق روعا مع باسمة في تفضيلها الشراء من محال «اللانجري» التي تبيع فيها فتيات، مبررة ذلك بقولها «لأنني أسأل براحة تامة عن المقاسات، ولم يحدث أن أرجعت ملابس لعدم ملاءمة المقاس، ذلك أن البائعات لديهن معرفة تامة بالمقاسات، ولكن إذا ما لزم الأمر وكنت في مركز تجاري لا يوجد فيه معرض للسيدات، فقد أضطر للشراء من المحال التي يبيع فيها رجال، ولن أواجه مضايقات لأنني أعرف ما أريد، ثم أتوجه للمحاسب لدفع النقود.
أختار مشترياتي
على النقيض من رأي روعا وباسمة ، تقول غيداء عقل (طالبة جامعية) التي كانت تهم بالدخول إلى أحد محال الملابس النسائية الداخلية التي يبيع فيها رجال في احد المراكز التجارية: لا فرق لدي أكان البائع رجلا أو امرأة، ولكن لا أفضل تدخلهما في عرض الملابس أثناء الشراء، حيث أفضل اختيار المشتريات بمفردي دون مساعدة أحد.
وتوافقها في هذا الرأي صالحة محمود التي تشتري ملابس «اللانجري» من كافة المعارض سواء أكان البائع فيها فتاة أو رجلا، وتقول: منذ دخولي المعرض أطلب عدم التدخل في عرض المشتريات، لأنني أعرف ما أريد، وغالبا ما أكون مع صديقاتي أو أخواتي أثناء التسوق، وحقيقة لم أتعرض لمضايقات، فكل من البائع أو الزبونة يدركان حدودهما في التعامل، وفيما لو شعرت بأدنى مضايقة سأترك المعرض فورا.
حرية الشراء
وعن تجربة البائعين الرجال في محال الملابس النسائية الداخلية، يقول محمد فكري لا أفضل العمل في محال بيع الملابس النسائية الداخلية، ولو وجدت فرصة أخرى لذهبت. وأضاف في سياق ذلك: من خلال تعاملي في البيع والشراء أترك الزبونة تختار مشترياتها، ولا أفضل التدخل إلا في حال سؤالها، علما بأن الزبونة تأتي للمحل وهي تعرف ما تريد وأحرص أنا و العاملون بترك الزبونة بمفردها عند التبضع في المعرض حتى لا تشعر بالتدخل في خصوصياتها.
لا مواقف محرجة
ويؤكد رائد كلش نتعامل مع الزبونات باحترام وخصوصية، وعندما تطلب الزبونة استفسارا نساعدها، ولم تحدث مواقف محرجة من قبل الطرفين، لأن المرأة تدخل المعرض وهي متأكدة من مستلزماتها، وغالبا ماتكون مع مجموعة من السيدات، فيستعن ببعضهن في الاختيار والشراء. وأضاف: من وجهة نظري أفضل تأنيث محال الملابس النسائية الداخلية؛ لأن المرأة أولى ببيع ما يخصها.
ويقول تصدف احيانا ان تدخل امرأة وزوجها واخرى وزوجها حتى ترى عدد الرجال يساوي عدد النساء والكل مشغول بما يريد ان يشتري ونحن نكون على الحياد والمضحك في الامر ان الزبائن العرب خاصة الرجال المرافقين لزوجاتهم تجد العبوس على وجوههم ولا يحبذون ان يشيح اي من الزبائن بنظره حتى مجرد نظرة , واقول لك مهمتنا في هذه المحال فقط لقبض الثمن او الاستفسار عن وجود الماركة الفلانية او العلانية او تغيير المقاس، اي مهمتنا استشارية وضمن حدود.
