فرصة أكثر من رائعة اغتنمها «الحواس الخمس» في الجمع بين الدكتور سيد خطاب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية في مصر، وجمعة الليم مدير إدارة المحتوى على المصنفات الفنية بالمجلس الوطني للإعلام في الإمارات، ساهمت في خطوة تعاون تعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، لمطالبة الأول بإلغاء الرقابة على الأفلام والأخذ بالتصنيفات العمرية عند دخول السينما وتفعيل حقوق الملكية الفكرية لصناع الأعمال .
وتأكيد الثاني على تطوير مفهوم الرقابة بالإمارات إلى إدارة لمتابعة المحتوى الإعلامي والإعداد لدراسة جديدة غير مسبوقة للتصنيفات العمرية، بالإضافة إلى الدور المتميز الذي لعبته الدولة منذ سنوات في إقرار حفظ الحقوق الملكية للمبدعين.
وامتد مجال التعاون إلى اتخاذ خطوات جادة بين الاثنين بشأن تبادل الخبرات من خلال زيارات ميدانية للأفراد من الجهتين لمزيد من التنسيق في مجالات أخرى تشمل الكتب وألعاب الكمبيوتر وأفلام الفيديو والأغاني، ووضع أسس يتم بناء عليها تحديث آليات العمل في البلدين، وإنشاء معايير وخطوات جديدة تتناسب مع المبدعين في مجالات الإنتاج السينمائي وجميع العاملين في الحقل الفني بشكل عام، وتتماشى مع التطورات التي تشهدها المنطقة حالياً وتدعو إلى مزيد من الحرية وحجب القوانين التي تقيد المبدع وتحد من إبداعه.
وتطرق اللقاء إلى ضرورة الاستفادة من التجارب السابقة خصوصاً في مجال الدراما، والبصمات التي وضعها مخرجون وممثلون عرب على المسلسلات المصرية، وطالب جمعة الليم بضرورة انعكاس ذلك على الأفلام المصرية وخروجها من دائرة المحلية إلى تطرقها لموضوعات تمس الشخصية العربية وتعالج قضايا تعيد للسينما المصرية ريادتها وتربعها على عرش الفن السابع عربياً، وأشار خطاب في ضوء ذلك بأن منظومة العمل السينمائي بدأت تتغير في مصر من خلال الوعي والإدراك بالدور الذي انحصر تدريجياً ولعبت الأفلام المصرية التجارية دوراً سيئاً في وجوده.
وخلال الجلسة التي شهدها عدد كبير من إدارة المحتوى الإعلامي بالمجلس الوطني، تعرض الدكتور سيد خطاب إلى فكرة إلغاء الرقابة القبلية للسيناريو قبل تصوير العمل والتي كانت تعوق الكثيرين وتقيد بعض أفكارهم، وطالب بضرورة الاستفادة من التصنيفات العمرية التي تدرسها وتجهزها الإمارات حالياً لإضافتها إلى دراسته المقترحة في الحوار الوطني الشامل لأخذ موافقة مجلس الشعب عليها بعد الانتهاء من إجراءات انتخابه خلال الشهور المقبلة.
واقترح خطاب اسماً جديداً لجهاز الرقابة في مصر بعد إلغائه هو (مؤسسة المصنفات الفنية وحقوق الملكية الفكرية) التي ليس من اختصاصها رفض أو قبول الأعمال الفنية، ولكنها تقوم فقط بتصنيف الأعمال عمرياً وأيضاً حماية حقوق الملكية الفكرية، وأبدى خطاب حلمه بمؤسسة مستقلة عن وزارة الثقافة بعيدة عن القوانين ومقص الرقيب المرفوض.
وأوضح خطاب حرصه على تلك الزيارة التي تأتي في إطار علمه بالتطور الذي يشهده المجتمع الإماراتي، ورغبته في التعرف على حرية الإبداع في بعض الدول الأخرى لا سيما العربية.
وفي الصفحات التالية يسلط (الحواس الخمس) الضوء على أسئلة المسؤولين في إدارة المحتوى الفني بالإمارات وإجابات رئيس الرقابة المصري على المصنفات الفنية، في تجربة جديدة نتعرف من خلالها على فكر ورؤية الرقيب الذي شارك في الوقوف بميدان التحرير وأعلن أن منظومة الفساد ساهمت في تقييد الحريات.
سيد خطاب: هدفنا إزالة حائط الصد بين المبدع والمجتمع
خلال لقاء شهده «الحواس الخمس» ضم الدكتور سيد خطاب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية في مصر وجمعة الليم مدير إدارة المحتوى الإعلامي بالمجلس الوطني للإعلام في دبي، كانت التحولات التي تعيشها مصر مادة دسمة للحديث عند تناول موضوع الرقابة على الأفلام، حضر اللقاء أفراد ورؤساء قطاعات مختلفة من إدارة المحتوى على رأسهم لجنة السينما والإفراج عن الأفلام.
وشهدت الجلسة رغبة الجميع في تعاون غير مسبوق بين الرقابة الإماراتية والمصرية، حيث أكد خطاب دور الإمارات البارز خلال السنوات الأخيرة بمهرجاناتها السينمائية وقاعات العروض وعمل الرقابة بآليات حديثة ومتطورة، وأشار الليم إلى لائحة تصنيفات عمرية يدرسها حاليا المجلس الوطني للإعلام بالتنسيق مع بعض الدول في الاتحاد الأوروبي وهي الأولى عربياً في هذا المجال، وكانت مدخلاً لأسئلة امتدت قرابة الساعتين شارك فيها الجميع ورصدها (الحواس الخمس) وبدأها جمعة الليم متسائلاً:
انتقل فكر الرقابة على المصنفات الفنية في مصر بعد ثورة 25 يناير إلى ضرورة إلغاء قوانينها ووضع تصور جديد يلغيها تماماً بما يتواءم مع حرية الإبداع والانفتاح، كيف ترى ذلك من خلال موقعك كرئيس للرقابة؟
لم أجد صعوبة في أن أقوم بهذا الانتقال الخاص بالرقابة على المصنفات الفنية وقانونها المنظم لها، وهذا القانون قديم منذ عام 1955 ووصل على مستوى الصياغة إلى أنه خلال الفترات التي تولى فيها علي أبو شادي ومدكور ثابت الرقابة كانا يواجهان صعوبة شديدة في المواءمة بين واقع ما تطرحه السينما المصرية وواقع المشروعات التي تقدم إليهما وعلاقة كل ذلك بالقانون.
وكانا يتحملان شأن ما تحملته خلال العامين الماضيين من صعوبة اتخاذ القرار، لأنه يتم على عبء ومسؤولية شخصية، وبالتالي هذا القانون لا يستطيع أن يمر من خلاله أي فيلم من الأعمال الجيدة التي تناقش قضايا الوضع الراهن بشكل جيد خصوصاً القضايا السياسية، ونظراً لقدمه في التعامل مع السينما ومأزق وجودنا في عصر السماوات المفتوحة .
وهو ما يسمى بعصر التوثيق ولا يجوز معه التستر أو الإخفاء على أي شيء، وكذلك تطور التقنيات الحديثة الذي وصل إلى مستوى أن يقوم كل شخص بذاته وبإمكانيات فردية بصنع فيلمه الخاص من خلال الكاميرات الديجيتال دون الحاجة إلى أي مؤسسة، كل تلك العناصر ومتغيرات الواقع على الأرض أكدت ضرورة استجابة القانون لها، وبالفعل تقدمت بدراسة لإلغاء ما يسمى بالرقابة .
ومجموعة القوانين المحيطة بها والتي كانت تحت شعار الحفاظ على مصالح الدولة العليا أو الآداب العامة أو النظام العام، تعطي مثلاً القوات المسلحة الحق في منع كل ما يتعرض لها في جميع وسائل الإعلام وكذلك المخابرات أو وزارة الداخلية التي تتحكم في منع التصوير لمجرد أنها تملك حق التصوير في الأماكن المفتوحة، وهناك بالفعل ترسانة كبيرة أخرى من القوانين التي تحيط بالرقابة وتجعل أمر اتخاذ القرار أشبه بالسير فوق نار مشتعلة.
ما هو التصور الذي قدمت على ضوئه الدراسة الجديدة لعمل الرقابة؟
السينما تحديداً كان عصب أزمتها فيما يسمى بالرقابة القبلية (أي قراءة النص أو السيناريو قبل أن يكون مصنفاً فنياً جاهزاً بالفعل)، وهي غير مطبقة على الصحف والإعلام، وقدمت الدراسة بالفعل قبل قيام الثورة بتسعة أشهر تحت عنوان (الرقابة في عصر العولمة) وبعد الثورة قلت انها فرصة تاريخية أن نقوم بوضع أسس للمفاهيم المرتبطة بتطورات الواقع والتطور التكنولوجي المتمثل في اختفاء الفيلم 35 مللي مستقبلاً وتأهيل بعض صالات السينما لاستقبال الأفلام عبر الأقمار الصناعية وعرضها في التوقيت نفسه عند طرحها في أميركا.
هذا بخلاف وجود ظاهرة الأفلام المستقلة المتمثلة في أعمال مثل (عين شمس) و(الحاوي) و(هليوبوليس) و(ميكروفون) الذي صور بكاميرا صغيرة والسيناريو الذي قدم للرقابة ليس له علاقة بالفيلم النهائي لكن العمل جاء مبهراً في صيغة رائعة فسمحنا بعرضه في صالات السينما، وبالفعل فرضت أفلام الديجيتال واقعاً مغايراً على ساحة صناعة السينما في مصر ما دفعنا للمطالبة بإلغاء القانون حيث تسببت كلمة إلغاء في ذعر بعض الناس وللعاملين في الرقابة الذين تساءلوا أين يعملون في حالة إلغاء الرقابة؟!.
دعنا نسأل أيضا، ما هو شكل المشهد السينمائي في حالة إلغاء الرقابة؟
سيعطي ذلك مزيدا من الثقة في المبدع ومزيدا من الاطمئنان للمنتج مع ضمانات بأن لا يلغى فيلمه بأي حال من الأحوال بعد تصويره حتى نحافظ على قوام صناعة السينما، وأرى مع مساحة الحرية أن المنتج سيساهم في تقدم تلك الصناعة شكلا ومضمونا وسيكون حريصا على إلغاء الفكرة السابقة نتيجة بعض الأفلام السيئة، وسيدفع ذلك تباعا إلي زيادة الإنتاج فحتى الآن لا نتخطى حاجز الـ 30 أو 40 فيلما في السنة في الوقت الذي تنتج فيه الهند ألف فيلم سنويا، كما أن عمل مثل المسلسل الإيراني (يوسف الصديق) الذي عرض على بعض الفضائيات يجعلني أشعر بالألم لأن مثل هذه الموضوعات لا يمكن أن نتناولها حاليا.
وبالتالي أرى أن المشهد سيتغير لصالح دعم هذه الصناعة ووجود أفلام تعبر عن الشباب والمنطقة العربية، كما أن إلغاء الرقابة القبلية لا يعني إلغاء الرقابة بل ان العاملين بها سيقع على عاتقهم وضع التصنيفات العمرية للأفلام ومراقبتها بخلاف الحفاظ على الملكية الفكرية للأفلام من خلال لجنة تسمى (حق الأداء العلني)، وسيتم تفعيلها بشكل يضمن لكل مبدع حقه، كما أن بعض وظائف جهاز الرقابة الحالي يمكن توزيعها على مؤسسات رقابية مختلفة تابعة للدولة.
ألا ترى أن هذه المسؤولية صعبة على المبدع والمنتج وقد تعرضهم للمشاكل؟
القانون الجديد بقدر ما وضع المسؤولية على المبدع والمنتج بقدر ما قدم ضمانات للحماية من قضايا الحسبة أو رفع قضية من أي شخص يمكنه أن يدين الفيلم ويجرمه، فهدفنا هو إزالة جدار الرقابة بين المبدع ومجتمعه ليتعامل المبدع والمثقف مع الواقع لأن هناك اتهاما بأنهم معزولون عن مجتمعهم في برج عاجي.
حيث يقدمون أهواءهم بعيدا عن قضايا المجتمع، ودليل ذلك أن عددا كبيرا منهم رأى أن أي تغيير تقبل عليه مصر لن يأتي إلا على بحيرة من الدماء والحرب الأهلية، وكان هذا مريعا أن يكون المثقف بمثل هذه الحالة من التشاؤم، والقانون الجديد يمنحه هذه الثقة باعتباره جزءا من المجتمع وعليه أن يحافظ من جانب على مهنة الصناعة وفي الجانب الآخر على حرية الإبداع دون لحظة تفتيش في الأفكار أو النوايا لأنها من الأمور التي كانت تسبب كثيرا من الجدل والمعارك.
كيف تعاملت مع موضوع التصنيف عند عرض الأفلام؟
التصنيف العمري مهم والالتزام به أيضا ضروري، والتصنيفات العمرية موجودة كنوع من الرقابة على التوجهات الفكرية والسماح بها لفئة دون أخرى، وهذا يؤكد وجود مؤسسات للرقابة في كل دول العالم تختلف أهدفها مع إعطاء المزيد من الحرية، ولكن لابد الإشارة إلى شيء مهم أن الرقابة في مصر كانت تابعة دوما منذ نشأتها أولا لجهاز الشرطة ثم وزارة الخدمة الاجتماعية ثم وزارة الثقافة والإرشاد القومي.
وتلك التبعية هي التي أوجدت التراث الأمني لهذه الرقابة باعتبارها حائط الصد الدائم أمام المبدعين، وأعتقد أنه آن الأوان لإزالة هذا الحائط، بمزيد من الثقة كما قلت للمبدعين وأيضا للمجتمع القادر على أن يرفض أي فيلم مخالف لمبادئه وآدابه، وتحديد عدد النسخ صيغة موجودة في القانون الجديد أمام الأفلام التي تتجاوز مساحات معينة أو تطرح قضايا جريئة، كما أن تصنيف قاعات عرض معينة لعرض تلك الأعمال يعطي الفرصة للمجتمع إلى رفضها أو الإقبال عليها.
دعنا نتوقف أمام بعض الأفلام التي تستمد موضوعاتها من بعض الظواهر أو الأخبار التي تنشرها الصحف، كيف ترى ذلك وتتعامل معه؟
هذه النوعية من الأفلام أعتبرها خيانة للوسيط السينمائي في أن تتحول إلى برامج توك شو وتقدم موضوعات أشبه بتلك التي تقتل وقت كتابتها ووجود الظاهرة وانتفائها، وهذه السينما لا تعيش لأن تلك الأفلام تنهي السينما بكل عمقها وحيويتها وشاعريتها وعظمتها، وتجعلها تتحول إلى شيء منسي مع الوقت، لأننا مازلنا مع مرور الزمن نقبل على أفلام الأربعينات والخمسينات والستينات وكأننا مع تطور التكنولوجيا أمام معرض لكل هذه العصور، ويصبح التساؤل المهم لماذا تقوم السينما بالدور نفسه الذي تقوم به وسائل الإعلام الأخرى؟
هذا ما أرفضه وقد عرض علي في الفترة السابقة فيلم يحمل عنوان (الديوث) يتعرض إلى قضية تبادل الزوجات التي كانت مطروحة من خلال جريمة نشرتها الصحف وقتلتها بحثا وصدر حكم قضائي ضد أصحابها.
وهي حالة نادرة مرفوضة في مجتمعاتنا الدينية بكل عاداتها وتقاليدها ونمنع السماح لمثل هذه الأفكار المسمومة بأن تكون موضعا لأفلام سينمائية حتى ولو كان هدفها الهجوم على مثل هذه الأفعال لأن مجرد عرضها يعد نوعا من الشهرة والانتشار لهذه السلوكيات، ولا يمكن للسينما العربية الدخول إلى تلك المناطق الشائكة التي لا تمثل ظاهرة تستحق الرصد.
البعض يرى أن الرقابة في مصر تكيل بمكيالين ترفض للبعض وتسمح لأسماء كتاب بعينها من التطرق لما يريدون، تمنع نجوم وتمنح آخرين امتيازات انتقاء القضايا، الا يعبر ذلك عن أهواء شخصية للرقيب؟
هذا السؤال كان يلاحق أساتذتي مثل علي أبو شادي وعلاقته بالكاتب وحيد حامد والنجم عادل إمام، وشكل ظاهرة مع بعض النجوم الشباب مثل أحمد عيد وهاني رمزي عندما كانت تواجه أعمالهم بملاحظات رقابية يستغلونها في الدعاية عن أفلامهم، ومؤخرا تعرضت لذلك مع المخرجة إيناس الدغيدي من خلال فيلم (الصمت) لكن السيناريو الذي كتبه رفيق الصبان بشاعرية دون مشهد واحد مخل دفعني لإجازة العمل الذي يتناول قضية خطيرة .
وهي زنا المحارم المطروحة طوال تاريخ الدراما بدءا من أوديب وحتى اليوم، ورغم تعرضه لمناطق وفئات معينه لكنه لم يتهم أحدا بذلك الفساد المتدني، وفي النهاية ما يهمني فعلا هو شكل المصنف الفني الذي يمكن أن يهدم شاعرية الفيلم بسبب مثلا زاوية الكاميرا أو بنية المشهد السينمائي من خلال لون أو شكل الملابس وطريقة أداء الممثلين.
كما أحب أن أضيف بأنني جئت من خارج الوسط السينمائي حيث أدرس في المعهد العالي للفنون المسرحية وقديما كنت مرتبطا بالأقاليم من خلال الثقافة الجماهيرية وقديما كنت أخرج وأمثل المسرحيات وبالتالي لست محسوبا على أحد.
السوق المحلي والسوق العربي، وجهان لعملة واحدة تكتفي الأفلام المصرية بالأول وتتجاهل الثاني بوصول أعمالها متأخرة إليه، ما هو المطلوب من وجهة نظرك لإزالة هذا التجاهل؟
خلال لقاءاتي مع أعضاء غرفة صناعة السينما في مصر نوهت عن ذلك كثيرا وتوقفت أمامه، لأن هناك أطرافا كثيرة تتداخل في تلك الصناعة بما فيهم الرقابة على المصنفات الفنية، وفي القريب العاجل ستتغير المنظومة كاملة وسيتم التعامل مع موزعين بالطريقة نفسها التي تعرض بها الأفلام الأميركية في المنطقة، اعتمادا على شباك التذاكر وليس بالبيع القطعي ومن المؤكد أن نوعية الموضوعات وطريقة ارتباطها بقضايا عربية وثقافات متعددة يمكن أن تعيدا للأفلام المصرية وهجها، دون الخوف من عوامل النجاح والفشل والخوف من أساليب القرصنة.
