خلال السنوات الأخيرة استطاع (بيزنس) السينما في الإمارات في مجالي العرض والتوزيع أن يحتل مكانة متميزة، حيث تصدرت دور العرض وإيرادات الأفلام قائمة السوق السينمائية داخل منطقة الشرق الاوسط، وأكدت أرقام شركتي (إمبير إنترناشيونال فيلم) و(إيطاليا فيلم) .

وتقارير قطاع السينما في إدارة المحتوى الفني بالمجلس الوطني للإعلام، إلى أنه حتى أول مارس الجاري وصل عدد التذاكر المباعة في صالات السينما (2 مليون تذكرة)، ما يدعم مؤشرات إحصاءات عام 2010 التي أنجزت رقما قياسيا جديدا بلغ 10 ملايين و600 ألف تذكرة مبيعات للأفلام الأميركية والعربية وبإضافة مبيعات الأفلام الهندية يصبح إجمالي المبيعات 14 مليون تذكرة، قدرت إيراداتها بمبلغ 152 مليون دولار بزيادة مقدارها 18% عن عام 2009 والتي وصل فيها حجم الإيرادات إلى 120 مليون دولار.

وفي إطار تقرير مفصل لعدد الشاشات، قال جمعة الليم مدير إدارة المحتوى الإعلامي: وصل عدد قاعات العرض في أنحاء الإمارات إلى 222 صالة موزعة كالتالي، 140 في دبي، 45 داخل أبوظبي، 20 في الشارقة، 6 بعجمان، 4 في الفجيرة و7 برأس الخيمة، بخلاف ما يقارب من 28 صالة أخرى متفرقة تعرض حصريا الأفلام الهندية.

وهي تشكل زيادة قدرها 47% عن عام 2008، أما إجمالي الشركات التي تجلب أفلام (أميركية وهندية وعربية وإيرانية وفلبينية) فقد وصلت إلى 8 شركات توزيع تملك منهما شركتا (جلف فيلم) و(برايم بيكتشرز) عددا من صالات العرض داخل الإمارات، والملاحظ أيضا هو سيطرة الأفلام الأميركية على شباك التذاكر المحلي يأتي بعدها الهندية ثم المصرية بنسبة 23% والتي استطاعت كسب حصص سوقية جديدة في الإمارات والبحرين وقطر.

ويرى كفاح غريزي المدير الإداري لشركة (أمبير انترناشيونال فيلم)، أن جذب المزيد من عشاق السينما هو التحدي الأكبر لهذا القطاع، الذي استفاد من جمهور المراكز التجارية في إطلاق المزيد من صالات السينما داخل مراكز التسوق، وكان آخرها افتتاح ست صالات ضمن (دبي مارينا مول) عام 2010، حيث تحافظ الإمارات على كونها من الدول المتقدمة في هذا المجال فأشهر أفلام هوليوود تعرض داخل صالاتها مواكبة عرضها في أميركا ودول أوروبا.

وأوضح جون شاهين المدير الإداري لشركة (إيطاليا فيلم)، أن التسويق للسينما ليس بالأمر السهل، فالمنافسة شديدة خصوصا وأن جميع دور العرض في الدولة تقدم الأفلام نفسها وفي توقيت واحد بسبب ارتباطها بشركات توزيع عالمية، ما دفع كل دار عرض إلى اللجوء لوسائل مختلفة لجذب الجمهور منها تقنيات العرض المتقدمة (آي ماكس) و(الأبعاد الثلاثية) مع إمكانية الحجز عبر الانترنت بخلاف تنوع الصالات من حيث الفخامة وراحة المقاعد وسط أجواء فاخرة تحاكي أضواء هوليوود الساحرة.

وأشار شاهين إلى مزايا أخرى تشكل أرباحا صافية لمالكي صالات العروض تقترب مابين (3 إلى 5 مليون دولار) سنويا، تتركز فقط في تقديم المأكولات والمشروبات والتفنن في بعض الأمور الحصرية منها (البوب كورن بأنواعه) و(البطاطس الفرنسية) والسندوتشات الخفيفة.

ولفت شاهين إلي أن مسألة فرض بعض مراكز التسوق رسوما على مواقف السيارات لم تؤثر على كثافة الحضور الجماهيري إلى السينما، لمنح المواقف للزوار ثلاث أو أربع ساعات وقوف مجاني وهي فترة أكثر من الوقت الذي يستغرقه عرض أي فيلم.

تحديات كثيرة استطاعت صالات السينما في الإمارات من تخطيها وهي تتوجه نحو رقمنة أجهزة عرضها، ويسلط (الحواس الخمس) في الصفحات التالية الضوء على أفضل 10 صالات لعرض الأفلام في دبي مستعرضا بالأرقام والإحصاءات الدور الذي تلعبه في جعل الإمارات تحصد سنويا لقب أكبر سوق سينمائية في العالم العربي.