انتهى طاقم عمل المسلسل المحلي الكوميدي «طماشة 3» من تصوير عشرين حلقة تراوحت بين شتى إمارات الدولة، ويشارك في المسلسل نخبة من نجوم دولة الإمارات ودول الخليج، مجموعة من الصحافيين العاملين في صحف الدولة وبعض المجلات حضروا تصوير إحدى الحلقات في إمارة الفجيرة وتحديدا في البلدية، وكانت فرصة رائعة عكست مزيجا من اللحمة الفنية الإعلامية. «الحواس الخمس» حضر اللقاء، وهذه هي التفاصيل:

 

النيادي: العمل كوميدي من واقع الحياة

 

المنتج سلطان النيادي لم يرد على إلحاح الصحافيين في معرفة التكلفة الإنتاجية للمسلسل مُكتفيا بابتسامة، وتأكيد على أن المسلسل ذو كلفة عالية، متطرقا إلى نقطة القضايا التي عرضها «طماشه 3» في أنها جميعها قضايا مجتمعية واقعية محلية ستعرض بأسلوب كوميدي، مضيفا: أكملنا إلى الآن أكثر عن نصف المسلسل، ولم يبق إلا القليل، ونؤكد أن العمل متكامل في شتى جوانبه.

 

الدباس: «طماشة» هذا العام مختلف

لم يعتبر شعلان الدباس مُخرج «طماشه 3» نفسه مغرورا حينما أكد أن العمل سيكون له مكانة في قلوب المشاهدين، يقول: أعمالي مُشاهدة من قبل الجمهور، وموضحا أن لكل عمل درامي صعوبات وعوائق وتحديات ولعل أبرز عائق واجه المسلسل هو عدم القدرة على استقطاب بعض نجوم الخليج وذلك لانشغالهم في المشاركة في أعمال درامية أخرى.

ومن جانب آخر أشار الدباس إلى أن طماشة في هذا العام سيكون مختلفاً في كل شيء، وقد تم إلى الآن الانتهاء من عشرين حلقة تم تصويرها في إمارات مختلفة، وحاليا يوجد طاقم العمل في إمارة الفجيرة لإكمال التصوير.

 

نغموش: استمرارية المسلسل دليل نجاحه

أما الفنان الكوميدي جابر نغموش فقد لاقى ثناء الجميع عليه بابتسامة، متمنيا أن يكون عند حسن ظنهم، وموضحا أن «طماشة» ذو نكهة كوميدية بل خفيفة ستطل على الجمهور في رمضان. كما أن طرح موضوعات طماشة بطريقة واقعية وذكية وبقالب كوميدي نأمل أن تُؤخذ في الحسبان، وفي المسلسل نطرح المشكلة وأحيانا ليس بحلها، بل نتركها للجهات المختصة.

وهذه النوعية من الأعمال تعتبر متنفساً للجمهور يخفف عنه الضغط، مشيرا إلى أن استمرارية المسلسل في موسمه الثالث هو خير شاهد على تحقيقه حضورا طيبا في المشهد الدرامي الإماراتي وذلك لقربه الكبير من المشاهد من خلال ما يتناوله من قضايا واقعية تعكس هموم الجمهور.

وعن رأيه فيمَ وصلت إليه الدراما الإماراتية؟ أجاب بقوله: نلحظ حاليا طفرة إنتاجية سواء من حيث الكم والكيف جعل أعمالنا شديدة التميز وقادرة على المنافسة على الساحة الخليجية تحديداً، معتبرا أن إحدى أبرز إشكالات الدراما الإماراتية المزمنة هي ندرة الكتاب المحليين.

فالنص الجيد هو جوهر أي عمل درامي، وفي حال محدودية الخيارات تزداد صعوبة مسؤولية الممثل الملتزم أمام جمهوره. كما كشف نغموش عن إحدى مفاجآته وهي إطلالته كضيف شرف في مسلسل بحريني ولا تزال الاتصالات جارية حول مشاركته هذه.

 

د.حبيب : نناقش القضايا الإدارية

كما أوضح د.حبيب غلوم بأنه يُجسد في المسلسل الكثير من الأدوار المتنوعة، حيث سيظهر كوزير، ومسؤول إداري، إضافة إلى أدوار عائلية، مؤكدا على سعيه الحثيث بين التحقيق التوازن في مهنته في وزارة الثقافة والشباب وبين مشاركاته الفنية، ومن جانب آخر أشار د.حبيب إلى أن المسلسل يناقش الكثير من القضايا الإدارية ويبقى الأمل في إيجاد حلول جذرية لذلك، فهي وإن مست المواطن بشكل خاص إلا أنه تسلط الضوء على جميع الشرائح المجتمعية بما يحتضنه من أطياف مختلفة.

 

تساؤلات سعيد سالم

مسلسل طماشه 3 هو العمل الوحيد الذي سيطل من خلاله الفنان الإماراتي سعيد سالم على جمهوره في شهر رمضان، موضحا اعتذاره عن عمل سعودي عُرض عليه نظراً إلى مشاركته السابقة في عمل مسرحي، مُتسائلا: لماذا تفتقد مؤسساتنا الإعلامية الثقة بالموطن الممثل والمنتج والمخرج، لدينا الكثير من المبدعين فلماذا لا يتم احتضانهم، ولماذا لا نعطيهم الفرصة للانطلاق؟ قائلا بابتسامة: «إن كان مسؤولي تلك المؤسسات غاضبين فسنذهب بأنفسنا لإرضائهم! مضيفا أن سعادته تكمن في إطلالته على جمهوره بأدوار كوميدية من خلال طماشة.

 

محمد جمال: أجسد أدواراً متشابكة

أما الفنان محمد جمال فقال: يركز المسلسل على قضايا كبيرة مثل الميراث، حياة الجيل الجديد بما فيها من مشاكل، التلاعب بأموال الدولة، انعدام ثقة المؤسسات والجهات في المواطن، وغير ذلك من القضايا الواقعية الأخرى، والتي تنقل واقعا ربما يكون مريرا نوعا ما. ويجسد الفنان محمد الكثير من الأدوار منها دور المدير والوزير والمسؤول.

 

 

الرميثي : دبي للإعلام ستظل داعماً قوياً للإنتاج

 

أكد علي الرميثي المدير التنفيذي المكلف لشؤون القنوات الفضائية بمؤسسة دبي للإعلام مدير قناة دبي أن الفنان جابر نغموش يعد مكسبا كوميديا لدراما الإمارات، وهذا واقع لا ننكره مُطلقا، فشهرته تخطت حدود الإمارات لتصبح على نطاق أوسع، لما يتميز به من أداء حميمي عفوي وتلقائي.

ومن جانب آخر أكد الرميثي أن مسلسل «طماشة 3» سيكون مختلفا جدا في هذا العام وسيبرز هذا في تقنيات الإنتاج، كما أن التصوير تم في أغلب إمارات الدولة، وهناك سبعة كتاب شاركوا بنصوصهم وكل منهم سيتميز بتقديم عمل نصي جديد ومُبدع..

وهناك أكثر من 30 ممثلا إماراتيا وخليجيا سيشكلون لحمة درامية نأمل أن تنال إعجاب واستحسان الجمهور، وهذا في حد ذاته يعكس اهتمام مؤسسة دبي للإعلام في دعم الدراما، ولدى سؤاله هل يمكن اعتبار مسسلسل «طماشة» سلسلة مكملة لمسلسل «حاير طاير»؟ أجاب قائلا: إن حاير طاير لم يتوقف.

ولكن التنويع مهم، ومن جانب آخر أوضح الرميثي أيضا أن دبي أهم شريك في الدراما لذا تم إنتاج ولا يزال الكثير من الأعمال الدرامية، أضف إلى ذلك أن الدورة الرمضانية القادمة لمؤسسة دبي للإعلام عموما ستكون غنية ومنوعة. آملا في خضم حديثه أن تزخر الدراما الإماراتية بُكتاب جيدين، موجها دعوته لكل كاتب وموهوب لديه نص معين بأن لا يتردد في طرق أبواب مؤسسة دبي للإعلام .

حيث ستثق حتما في قدراته وستحتضنه بلا شك وتقدم له الدعم المناسب. ومن جانب آخر أكد الرميثي أن مؤسسة دبي للإعلام ستظل داعماً قوياً للإنتاج الدرامي من خلال دورها المتمثل بنقل هذه الصناعة إلى دولة الإمارات بصفة عامة ودبي بصفة خاصة، وذلك بسبب البنية المتكاملة الداعمة لصناعة الانتاج التلفزيوني من خلال التنوع الجغرافي للدولة وغنى المواقع التصويرية التي تجمع بين الحداثة المتفردة والأصالة التاريخية.

موضحا من جانب آخر أن المؤسسات الإعلامية الرائدة عادة ما تضع خططاً رديفة لسد أي نقص في الإنتاج، كما هو الحال بالنسبة لنا في مؤسسة دبي للإعلام التي تمتلك بعض المسلسلات الجاهزة للعرض وهي من إنتاجنا وتأتي في مرتبة عالية من معايير الجودة الإنتاجية واضعين في الاعتبار دائما أنه لا بد أن تكون هناك خطط احتياط جاهزة في الاعمال الإنتاجية تحسباً لأي ظروف.