أسباب كثيرة تكمن في توقف البرامج عبر شاشات الفضائيات الأمر الذي بات يرسم علامات استفهام عديدة على وجه الجمهور الذي يجهل سر هذا التوقف.

موضحا في الوقت ذاته حقه في مشاهدة ما يحترم عقله ويرتقي بذائقته ويزيد من رصيده الثقافي والمعرفـــي لاسيمـا وسط عدد من البرامج التي لا تسمن ولا تُغني من جوع يبقى هدفها الأول والأخير الاستخفاف بالمشاهد الذي لم يعد ساذجا كما في اعتقاد بعض الفضائيات التي يقابلها المشاهد بضغطة زر واحدة على الريموت كونترول متنقلا إلى قناة أخرى راقية بإداراتها وهادفة ببرامجها محافظة على جمهورهــا.

ومن جانب آخر لا ننكر أن توقف بعض البرامج يرجع إلى مخالفة القناة الفضائية في حد ذاتهـا لشروط الرخصة الفضائية التي أُعطيت لها !

وليس من باب المبالغة أن نُوضح في أن توقف برنامج ما يفرض نفسه أيضا في حال عدم تحقيق نسبة المشاهدة التي كانت مُتوقعة منه كما أوضح أحد صناع الإعلام العربي حينما تم سؤاله : عن سبب توقف أحد البرامج الهادفة الذي كان يبث على قناة فضائية كان مُديرا لبرامجهـا .. بحيث تم استبدال ذلك البرنامج الموقوف ببرنامج شبابـي لعله أن يستقطب الملايين من المشاهدين..

(الحواس الخمس) استطلع هذا الموضوع مع مجموعة من الإعلاميين الذين تفاعلوا بردودهم من خلال الإجابة عن باقة الأسئلة التـالية : هل المشاهد العربي دائما على حق في حكمه على الفضائيات ؟ هل المشاهد العربي يعامل معاملة الزبون ويتلقى من الإعلام الخدمة التي يريد؟

وهل تخضع مؤسساتنا الإعلامية لقانون العرض والطلب بلغة السوق ؟

و ما هي مقاييس نجاح أي برنامج من عدمه لدى المشاهد ؟

المُشاركون يجيبون في إطار الأسطر التالية :

 

الإعلانات دليل النجاح :

بغداد أحمد المذيعة في قناة دبي توضح في قولهـا: مع احترامي للمشاهدين وحقهم في الحكم على نجاح برنامج معين أو فشل آخر إلا أنه وفي نفس الوقت يجب عدم الإغفال أن نسبة الأرباح التي يكسبها برنامج ما مهمة أيضا ويجب أن تؤخذ في عين الاعتبار..بمعنى أن نسبة الإعلانات التي يحققها البرنامج بما يجذبه من معلنين هو مؤشر قوي على نجاح البرنامج وبيان مدى قربه من الجمهور حتما.

 

للجمهور الحق

أحمد الزاهد الإعلامي في مؤسسة دبي للإعلام يستغرب من البرامج التي تُصرف عليها إمكانات هائلة إلا أنها لا تحقق نسبة المشاهدة المتوقعة !

ويحبذ لو يتم فعلا إيقافهـا..مشيرا إلى أن هناك شركات وجهات تنظم دراسات واستطلاعات حول نسبة جماهيرية البرامج..موضحا بأن مؤسسة دبي للإعلام تحتضن إدارة الجودة والتميز التي تعنى بهذا الجانب..مشيرا أيضا إلى أن للجمهور الحق في مشاهدة البرامج المفيدة وبالتالي لهم الحق في الحكم على البرامج من جانب نجاحها أو فشلها أو إيقافها.

 

تجربة فضائية

عايدة طاهر المذيعة في فضائية الشارقة تبدي رأيها قائلة : سأتحدث عن تجربة واقعية حول هذا الموضوع وهو أن فضائية الشارقة تبث برنامجا على مدار ستة أعوام وهو (ألم وأمل) وهذا دليل على نسبة جماهيرية من خلال ما يطرحه من مضمون يسعى إلى خدمة الناس في الجانب الإنساني والخيري،وإن لم يكن حقق البرنامج هدفه لما استمر إلى يومنا هذا..كما توضح عايدة مدى أهمية الاستفتاءات حول متابعة البرامج الفضائية فهي تعبر مؤشرا على مدى مشاهدة الجمهور لها.