الإعلاميون يصرحون بضرورة تواجد وتخصيص برامج رجالية ذات استراتيجية صحيحة تركز على رؤية ورسالة الرجل العربي ليكون النموذج الراقي.
تعبنا من (المرأة أولا)
محمد خلف المذيع في إذاعة وفضائية الشارقة تفاعل مع فكرة الموضوع كثيرا،قائلا : كثيرون هم الذين خصصوا على طاولات حواراتهم أوراقــا للتحدث حول حقوق المرأة التي يجب أن تُمنح إياها وضرورة إنصافهـا..وفي المقابل نرى أن الرجل قد هُضمت حقوقه على حساب حقوق المرأة ، مضيفا : بلا مبالغة أوضح بأنه يتحتم تنظيم جمعيات ومنظمات وملتقيات تحتضن الرجل خاصة وأن هناك الكثير من الدول لاسيما المُتقدمة منها تفتقد حق الرجل،فأينما ذهبت صُعقت بقول : ( المرأة أولا ) ، مُتسائلا : لماذا نغفل فعلا حق الرجل وأهمية كل ما يتعلق بحياته ؟ ولأن الإعلامي محمد خلف تجربة عبر فضائية الشارقة في تقديم برنامج (الرجل) مُوضحا بأنه لما تم الإعلان عن البرنامج آنذاك وتم تقديمه أثنى الكثير من الناس على هذه الخطوة التي تقف بجانب صف الرجل،والغريب بأنه حينها قامت ترحمات نسائية في التلفزيون ليتم على إثرها إعداد وتقديم برنامج خاص بالنساء ! وعن أبرز القضايا التي تهم الرجل يقول محمد : الرجل بطبعه إنسان عَملي،فهناك قضايا تهمه لا تهم المرأة في المقابل..فهو لا تهمه قضايا الجمال والموضة وصرعات الأزياء بقدر ما تهمه موضوعات تتعلق حول الكيفية التي يحقق من خلالها نجاح مشاريعه،والتوفيق الإيجابي بين حياته وأسرته.
الرجل مهضوم حقه فضائيا
يقول الإعلامي أحمد بن ماجد : بالتأكيد أنا من أنصار الرجل وبقوة ، لأن الرجل في يومنا مهضوم حقه حتى على نطاق الفضائيات هذا إن لم يكن معدوما أصلا،فإن تكرمت قناة ما بتخصيص برنامج عن الرجل فإن ما تطرحه يكون أيضا مرتبطا بالجنس الناعم بالتركيز حول علاقته بزوجته وأسرته وأبنائه ! مُضيفــا : للرجل احتياجات كثيرة ومتنوعة،وهو بحاجة ماسة في أن تخصص له برامج تتناول أموره،وعلى سبيل المثال لا الحصر علاقته بنفسه،وأهمية ترتيب الوقت لديه ، مُوضحا إِن سنحت الفرصة لي لتقديم برنامج عن الرجل فإني سأعلم فيه (السنع) والمعانــي وكيفية التعامل في حياتنا الاجتماعية،فهناك الكثير من شبابنا وللأسف الشديد لا يعرفون طريقة السلام في شتى المناسبات بل لا يعرفون ماذا يقولون ؟! كما سأحرص على بث الثقافة العامة بأسلوب مشوق بحيث يستطيعون التحدث حول كل شيء،بمعنى سأطرح الثقافة الدينية والاجتماعية بقالب بسيط يستطيعون استيعابه.مؤكدا أن سلوكياتنا في أيامنا هذه تروج لبلادنا حينما نكون خارج الدولة،لذا يتحتم على الشباب أن يكونوا مُرشدين سياحيين لبلادهم أيضا..وللأسف الشديد فإن بعض شبابنــا يفتقد الثقة بنفسه حول هذا الموضوع..ومن جانب آخر ويتمنى أحمد بن مــاجد في الوقت نفسه أن يرى برامج خاصة عن الرجل يقدمها إعلامـي مُتمكن،لأن الرجل الإعلامي بلا شك هو الأجدر بتقديمها والأقدر على طرح قضايا الرجل،لأنه وكما يعتقد ستكون مساحة الحرية أوفر بذلك.
قضايانا لا حدود لها
يُفضل عمر فرحان الكعبي مقدم برنامج (شباب كافيه) على قناة حياتنــا أن تُخصص برامج للرجل،وعلى حد قوله : السبب واضح ، مُوضحـا أن هناك برامج خُصصت فعلا للرجال و استحوذت على الاهتمام كتلك التي تخوض في عالم السياسة،وتتطرق لعلم المال والأعمال،والرياضة،والسيارات،ولكن الذي يجب توضيحه هنا أن اهتمامات الرجل لا تنصب في هذا الجانب فقط ، فالرجل بحاجة إلى برامج خاصة به تُوسع نطاق فكره حول علاقته بأسرته لأن الموضوعات الأسرية غير مُقتصرة على المرأة فقط ، ومن جانب آخر فإن الرجل أيضا يأمل مشاهدة برامج ثقافية تُطور من فكره وذاته..إضافة إلى التطرق للموضوعات الفكرية والعلمية،والدراسات النفسية،والصحية،والحياتية عمومــا..ويُركز الكعبي على ضرورة طرح تلك البرنامج ضمن إطار ابتكاري بعيد كل البعد عن التقليد،فيا حبذا لو تم تصوير البرنامج وتقديمه في (كوفي شوب) أو مقهــى مثلا لأن مثل هذه الأماكن هي التي تشد الشباب والرجال عموما وهي التي نجدهم فيها في أغلب الأحيان..ويختم الكعبي تعليقه قائلا : نعم نطالب وبعنصرية أن تكون لنا برامج خاصة ولكننا في المقابل لا نُقلل من شأن وقدر المرأة .
برامج الرجل مُهمشة
ويقول الفنان موســى البقيشي: من خلال تجربتي في تقديم برنامج على قناة رأس الخيمة واقتحامي لعالم الفضاء لاحظت فعلا قلة البرامج المخصصة للرجل،ولا أدري ما سر إهمال أو تهميش فضائياتنا سواء كانت محلية أو خليجية أو حتى عربية لهذا الجانب ، مضيفا : ما أحوجنا فعلا لبرامج موجهة لنا كرجال تتناول قضايا وموضوعات متنوعة كتوعيته في مجالات كثيرة كتلك التي لها علاقة بأسرته ومجتمعه ونفسيته ولا نهمل أيضا جانب مظهره ! مشيرا إلى أنه يتمنى أن يقدم برنامجا خاصا عن الرجل بحيث يكون له معنى و هدفا من خلال تقديم المفيد للمشاهد وعدم الاستخفاف به أبدا.
ضد تخصيص البرامج
الإعلامي محمود يوسف ضد خُطة البرامج الخاصة،لأن القضايا المطروحة كما أشار هي واحدة ! موضحا : أن الفضائيات من خلال قيامها بتخصيص برامج للرجل وأخرى للمرأة فإنها بذلك أعطت بُعدا آخر للمسألة..فنحن نعيش في مجتمع ناضج إلى حد كبير والرجل فيه يكمل المرأة،بمعنى أن كلا الطرفين يهتم لقضايا الآخر.
التخصيص ضرورة
ويوضحُ عبدالله الزعابي - نائب مدير شبكة أبوظبي الإذاعية أن تخصيص برامج موجهة للرجل بات ضرورة،لأنه من الإيجابي جدا توضيح القضايا والموضوعات المُتعلقة به،وإيجاد الحلول الناجحة لمشكلاته أيضا..ومن جانب آخر يوضح الزعـابي بأنه من خلال إذاعة أبوظبي للقرآن الكريم يتم التطرق للكثير من موضوعات الرجل ضمن حلقات في برامج لاقت ولا تزال تفاعلا جميلا من المستمعين،مُنوها أن توضيح مبدأ القوامة بشكل أساسي هو ما يجب التركيز عليه أولا وأخيرا من خلال وسائل الإعلام لأن الكثير من الرجل يجهلون ماهية القوامة ! فكل منهم يفسر ذلك على حسب مزاجه وهواه..مضيفا : للأسف الشديد فإن أغلب برامج الرجل على الفضائيات فيها تسطيح للفكر،لأنها بلا شك تنسج هشاشة تعوق فرص تقديم برامج ذات فعالية أكبر .
التركيز على الجيـــل القديم
ويقول عيد الظاهري المذيع في إذاعة إمارات (إف-إم) : لو طُلب مني تقديم برنامج خاص بالرجل فإني سأركز من خلاله على الجيل القديم لأنه وللأسف الشديد فالبعض منه اختفى والآخر تم تهميشه ! متسائلا : متى نُدرك أن جيل الخمسينات يمتلك ثروة فكرية حول موضوعات كثيرة ومتنوعة يمدنا بمعلومات جميلة حول كل شيء لاسيما روح الماضي .. موضحا : بأن قيام خريج جديد وتكليفه بمهمة تقديم برنامج حول الرجل لن يجدي بالنتيجة المرجوة لذا يجب اختيار الشخص بدقة مع التطرق الفعلي لموضوعات وقضايا الرجل وتناولها بكل واقعية بعيدا عن التسطيح الغالب على برامجنا الفضائية وحتى الإذاعية منها.
إعداد وتقديم جميل
ويشير المخرج عمر إبراهيم بأنه مع تخصيص برامج للرجل وتوجيهها له من خلال الإعداد الدقيق والتقديم الجذاب،على أن يكون هدف البرنامج هو الحرص على إضافة المفيد والذي سيثري الرجل من جوانب شتى..موضحـــا أن أغلب على الفضائيات العربية التي تخصص برامج خاصة بالرجل يكون فيها شبه غياب لملامح هوية وخصوصية الرجل العربي الشرقي,والاتكاء على سلوكيات ومفاهيم ومعتقدات غريبة -ربما- عن مناخنا وثقافتنا بحجة التطور والحداثة,حيث يكون البرنامج عبارة عن نسخ معربة من برامج أميركية وأوروبية لكن بأشكال مشوهة ! مُتمنيا أن تتواجد برامج فعلية لها رؤية ورسالة غير مُزيفة.
