على الرغم من قلة العنصر النسائي المشتغلات بالفن الدرامي في المشهد المسرحي والتلفزيوني المحلي، إلا أن الموجودات استطعن أن يشكلن حضورا طيبا لهن في الساحة المسرحية والدرامية التلفزيونية الإماراتية، حيث صار بالإمكان الحديث عن نجمات في هذا المشهد الذي يعج بالحركة والإبداع على مدار العام سواء في المسرح او التلفزيون.

وأثمرت الحركة الدرامية التلفزيونية بالدرجة الأولى عن إتاحة المجال أمام بعض المواهب الجديدة بالانضمام لهذا المشهد الذي بدأ ينتشر خليجيا وعربيا، وثمة فاعلية في التعاطي ايجابيا مع هذا الأمر، حيث صار بالإمكان الحديث عن أجيال موجودة في الاعمال التي تقدم.

ونعتقد أن أجيالا متعاقبة صارت معروفة في الإمارات؛ فإلى جانب موزة المزروعي ومريم سلطان ورزيقة الطارش هناك سميرة أحمد وهدى الخطيب وفاطمة الحوسني وبدرية أحمد وهناك أمل محمد وأختها الهام والفنانة الشابة بدور، وغيرهن من الأسماء التي باتت تشكل فسيفساء المشهد الدرامي الإماراتي.

ويبرز الجانب الاجتماعي حيويا في تقديم الفنانات المحليات لعدد من الأدوار التي تقترب من عوالم المرأة في المجتمعات المحلية مثل الأم والبنت والأخت والزوجة والى آخر ما هنالك، ويبدو أن أحلام الفنانات المحليات بتقديم تصورات ورؤى مفتوحة على الدراما التاريخية كانت علامة مهمة في لقائنا معهن، وهن يعرضن لأحلامهن في تقديم شخصيات تاريخية، بل في دراما تبرز مقدرات الممثل ودوره في فهمها وتقديمها تقديما لائقا بها من خلال نص متمكن وإخراج منسجم مع هذا العمل. وفي كل الأحوال نتساءل قبل أن ننقل للقارئ رغباتهن هل تبقى أحلامهن وتمنياتهن على الورق فقط؟ نأمل ألا تكون كذلك بل نأمل أن تتحول إلى شخصيات نابضة على الشاشة، حيث بالإمكان متابعة ألوان جديدة في المشهد الدرامي الإماراتي الجديد.ونحن انطلاقا من تلك الرغبات بأن تأخذ الدراما المحلية اتجاهات أخرى مغايرة لما نراه الآن بل ربما داعما لها، توجهنا إلى نجمات محليات للحديث حول هذا الأمر ناقلين لهم ترشيح الحواس لأدائهم شخصيات تاريخية ما!

سميرة أحمد بين الخنساء وشجرة الدر

الفنانة القديرة سميرة أحمد قدمت تصورات مختلفة في المسرح والدراما التلفزيونية، ولكنها لم تقدم شخصيات تاريخية في حياتها المهنية في الدراما التلفزيونية على الأقل، متمنية أن يحدث هذا، وقد أحبت لو يتاح لها تقديم شخصية شجرة الدر نظرا إلى التلون الدرامي والإنساني الموجود لدى هذه الشخصية التاريخية التي قدمت مرارا وتكرارا في الدراما العربية، ولكنها قد تحتمل قراءات تمثيلية جديدة لها.

وتأمل السيدة ام احمد أن يكون هناك ألوان جديدة في الدراما الإماراتية، حيث تقدم تصورات تاريخية مثلا في الفترة المقبلة. وحينما قلنا لها إن الخنساء هي خيارنا لها رحبت كثيرا بالفكرة؛ فالخنساء شخصية تاريخية ذات أبعاد درامية وحياتية، وقدمت مثالا كبيرا ومميزا عن حضور المرأة العربية بالإسلام .

رزيقة الطارش ترحب بالشيماء وتؤجل بنت عتبة

الفنانة رزيقة الطارش موجودة الآن في القاهرة لأسباب لها علاقة بالعمل، وهي تنوي تقديم بعض الأعمال في الموسم الرمضاني المقبل، وتمنت السيدة رزيقة أثناء طلبنا منها تأدية إحدى الشخصيات التاريخية المهمة في التاريخ العربي فأحبت أن تقدم شخصية الشيماء التي سبق وقدمتها السيدة سميرة احمد، وحينما قلنا لها إن هند بنت عتبة هي خيارنا لها ضحكت وقالت لو قبل عدة سنوات كان الخيار عظيما، على العموم هند بن عتبة خيار تاريخي ودرامي لافت، وهي تأمل لان يتاح لها تقديم كل الخيارت التي تخطر في بالها، ولكن وحسب كلامها، هناك مشكلات بكتابة النص الدرامي، وهذا في النهاية قد لا يكون خيارها وحدها بل خيار النص وخيار المخرج وجهة الإنتاج.

ملاك الخالدي وانديرا غاندي

الفنانة ملاك الخالدي التي تنوي تقديم عمل ما في شهر مارس المقبل لا ترى في الساحة الإماراتية ألوانا مختلفة غير العمل الواقعي، متمنية حقا أن تزدهر حركة الإنتاج والدراما، وأن يكون هناك حركة درامية واسعة على مختلف الوجهات الدرامية التي عرفت في الشام والقاهرة، وهي تقرأ منذ فترة طويلة عن شخصية نسيبة بنت كعب، وما قدمته من تضحيات كثيرة في زمن الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، وهي ترى أنه من الإنصاف لها ولحضورها في التاريخ العرب بأن تقدم شخصيتها في عمل درامي ما حتى يتاح لكل الأجيال التعرف إليها وإلى انجازاتها وحضورها الكبير .وقد رشحنا للسيدة ملاك ان تقوم بدور أنديرا غاندي فرحبت بالفكرة ولكنها تحبذ تقديم شخصيات عربية أصيلة مع تقديرها للدور الكبير الذي قامت به أنديرا غاندي العالمي .

أمل محمد تسعى للقاء بلقيس

على الهواء

الفنانة الشابة أمل محمد المنشغلة هذه الأيام بتقديم عروض مسرحية وتلفزيونية كثيرة تعترف لـ«الحواس الخمس» أن شخصية جميلة بوحيرد لطالما شكلت لها حالة مثالية للمرأة العربية، وحلمت أن تؤدي شخصيتها في الدراما العربية او المحلية، وهي تحاول يكون هناك مكان للدراما التاريخية في المشهد الدرامي الإماراتي، وتأمل بالمقابل في العام 2011 ان يزداد عدد الكتاب في الدراما المحلية، وأن يكون هناك رغبات بتطوير آلية العمل في هذه الدراما التي صار لها مكانة مهمة خليجيا وعربيا.

ولدى معرفتها بترشيحنا لها لأداء دور بلقيس رحبت أمل بهذا الاقتراح وتمنت أن يضاف إلى أمنياتها في العام 2011 .

هل تزور

هدى الخطيب زنوبيا؟

الفنانة هدى الخطيب التي تعتبر إحدى نجمات الساحة الإماراتية من خلال الكثير من الأدوار التي حققتها داخل الإمارات أو خارجها لم يتح لنا التواصل معها في هذا اللقاء الذي جمع فنانات الإمارات بسبب مشاركتها في بطولة العرض المسرحي السلوقي الذي حصل على عدة جوائز في مهرجان المسرح الخليجي الأخير، وإذا كنا بعيدين عنها صوتا فإن قربها من المشاهد في الأدوار التي تحققها يجعلنا نرشها لدور ما أو لشخصية تاريخية قريبة الصلة مما قدمت وهنا لا بد لنا من أن نقول إن زنوبيا هي الشخصية التي رشحنا لها السيدة هدى الخطيب ضمن هذا السياق على أمل أن تكون مناسبة لها أو تلقى إعجابها، ولربما هي اختارت شخصية تاريخية أخرى ولكن ومع تهاليل العام الجديد نقول لها ولكل الفنانات الإماراتيات كل عام وأنتن بخير، حقق الله أمانيكن، وجعل الدراما الإماراتية دوما في أبهى حللها وكامل تألقها.