لا يشغل الشارع العربي موضوع يفوق حال النجوم المفضلين مع مطلع العام الجديد، لدرجة أن الرهان غالبا ما يكون حول الآفاق الجديدة والشخصيات التي سيخوض فيها هؤلاء النجوم والأعمال المرتقبة لهم، لدرجة تجعل هذا همّاً لديهم.
ولعل الإقبال على وسائل الإعلام مطلع كل عام يفوق بكثير إقبالا آخر في أوقات أخرى، ولعل حجم الوله يتجاوز بكثير البحث في الحظ وفي التجاذبات الفلكية التي تحدث، والتي قد لا تشفي الظمأ بحال من الأحوال.
نستوقف بعض المتابعين ونسألهم عن نجمهم المفضل، أو الشخصية الأكثر حضورا في الشارع الإماراتي، يأتي الجواب متوافقا مع أسماء معروفة أو مخالفا بعضهم، يقول أحمد الجسمي، والآخر يميل باتجاه نغموش، وثالث يرى مرعي الحليان هو الأبرز، ولا يعرف اسمه فيقول عباس، نظرا الى الدور الجميل الذي قدمه في مسلسل عجيب غريب.
وهناك من يضيف أسماء فنانين سعوديين فيقول عبدالله السدحان او القصيبي، وهناك من يرى عيضة المنهالي أفضل نجم لهذا العام، وتقفز المغنية أحلام بإجابات لثلاثة أشخاص تباعا، ويمضي الجميع وقد لوحوا بابتسامة خفية لنا، ربما أدركوا أن هذه لقاءات سريعة تحدث عادة مع نهاية العام، لا يستطيع المرء أن يتجاوز آراء عابرة كهذه، ولكنه لا يقدر أن يجعلها مقياسا لحصيلة عام كامل من العمل والإبداع.
لا يستطيع المرء أن يتجاهل حجم الإقبال الشعبي لما تقدمه الأعمال المحلية التلفزيوني بالدرجة الأولى من إقبال عليها نظرا إلى ما تقدمه من قضايا اجتماعية وإنسانية ملحة، ولعل طاقما احترافيا صار ينظر له بكثير من الإحساس بالفخر وبالمسؤولية بين المبدعين الإماراتيين الذين يشكلون لوحة فسيفسائية متعددة الألوان في تقديم الأعمال الدرامية.
حيث حقق العام 2010 حضورا لافتا للدراما الإماراتية، ودعم هذا الحضور رغبة الفنانين بأن لا يتحركوا في عوالم هذا الفن محققين نجاحات طيبة، كرست التألق الذي حصدته هذه الدراما في الموسم الرمضاني الماضي.
وبجولة سريعة مع نجوم الدراما الوطنية خضنا معهم في مشروع تقديم الأعمال التاريخية والأسطورية التي توقعنا أن يقدموها أو يحلموا بتقديمها في الموسم الرمضاني المقبل والتي كانت بمثابة أول إطلالة لهم في أول أيام السنة الجديدة، ولتكون هذه الإطلالات بمثابة رسائل حب وجهها هؤلاء النجوم للمشاهدين الذين يتابعونهم.
بين الملك ليروصلاح الدين
النجم أحمد الجسمي كانت البداية الأولى، وقد رشحناه لأداء دور الملك آرثر الشخصية التاريخية، والتي قد تكون بقوتها وعدلها أسطورية في الأفلام الهوليودية، أو لدور الشخصية الشكسبيرية الآسرة الملك لير، فأعجبه خيارنا وتمنى حقيقة أن يؤدي شخصية كهذه في زمان ومكان ما.
ولكنه عبر عن رغبته في أن يقدم من جديد شخصية القائد العربي الكبير صلاح الدين للمرة الرابعة في مسلسل تلفزيوني، فقد قدمها قبل الآن تلفزيونيا، ومرتين على المسرح، وطموحه بتحقيقها كما قال نابع من إيمانه بأهمية هذه الشخصية تاريخيا وإنسانيا، والأثر الكبير الذي خلفته في التاريخ العربي القديم.
الحجاج بين يدي الحليان
وفيما كان الفنان مرعي الحليان يأمل في أن يقوم بدور الشاعر الخضر أو شخصية الشاعر مبارك العقيلي صمت قليلا، وعاد ليتذكر شخصية الحجاج بن يوسف الثقفي؛ فهذه الشخصية تمثل في أقصاها حلما لأي فنان بأن يقدمها نظرا إلى ما تحتويه من تغيرات وتحولات درامية وإنساني.
والحليان يرغب حقيقة أن يتاح لهذه الشخصية خيال كاتب مسرحي عارف بتاريخها وتحولاتها شريطة أن يقدم الحجاج على حقيقته وبكل تمظهراته التي عرف من خلالها، وقد ألمحنا بأننا رشحناه لأداء دور عنترة بن شداد فرد ضاحكا، لا لأنه أكثر بياضا منه، وحين طالبناه بترشيح ممثل محلي للقيام بدور عنترة صمت وأطلق ضحكته المعروفة، مشيرا إلى أن الفنان أحمد الأنصاري قادر على أن يلعب دور عنترة بن شداد.
الأنصاري.. بلال الحبشي
وبدورنا توجهنا للأنصاري بهذا الاقتراح وسألناه إن كان يقبل بهذا، فرد بأن مرعي لا يستطيع أن يقوم بهذه الشخصية على المسرح، لأنه سيكون مشغولا بعرض مسرحية عجيب غريب في موريتانيا! ولم يتوانَ الأنصاري من شكر مرعي على هذا الخيار؛ فهو يحترم حضور عنترة كشاعر وإنسان في التاريخ العربي.
وهو يأمل أن يتاح له تقديم هذه الشخصية، وألا يبقى هذا الكلام من بين أحلام العام 2011، وكنا قد نقلنا للأنصاري رغبتنا في أن تكون شخصية الحجاج بن يوسف الثقفي هي الشخصية التي تليق به وبمشواره، ولكن الحليان أحبها وأخذها منه فرد عليه بالمباركة له شخصية الحجاج، وتمنى ضاحكا أن لا يتأثر بها كثيرا، متمنيا لو يتاح له حقيقة لعب دور مؤذن الرسول، بلال الحبشي.
بلال عبدالله.. سوبرمان
ولم يطل الوقت كثيرا حتى أجابنا بلال عبدالله أن الشخصية التي يرغب في تأديتها، ويراها ذات سطوة هي طارق بن زياد التي يتوقف عندها طويلا، وعند الأمجاد الإسلامية التي حققها أثناء فتح الأندلس.
ولعل الجانب الإنساني في حياة طارق بن زياد قد حرضته بشكل أو بآخر على أن يتمنى تحقيقها في العام 2011، لافتا إلى أن كل المسلسلات التي تناولت شخصية طارق بن زياد لم ترق إلى مستوى الشخصية التاريخية التي يطمح إلى تقديمها.
ونقلنا لبلال عبد الله رغبتنا في أن يقدم شخصية سوبرمان الشخصية الأسطورية؛ فضحك من هذا الخيار، وقال: طارق بن زياد تحقيقه أسهل ولعل الأحلام المناسبة سهلة التحقق أكثر من غيرها، لأنها غالبا ما تكون على مقاس صاحبها.
جابر نغموش تيمور لنك
كان الحديث مع جابر نغموش مقطوعا لأنه مسافر كعادته خارج الإمارات، وهو لا يتوقف عن السفر طيلة أيام العام، ويبدو أن السفر أحد هواياته المفضلة، لذا ربما توقعنا من جابر أن يختار شخصية الرحالة الكبير ابن بطوطة، كي يحققها في مسلسل درامي كبير.
وإن كنا قد رشحناه لأداء دور تيمور لنك، الذي عرف عنه غزوه البلاد العربية، ولأننا لم نتلقَ ردا منه فسنظل في فلك التوقعات عسى أن تكون الشخصيات التي اخترناها لنجوم الإمارات على مستوى الأحلام والامال الكبيرة التي توقعناها لهم.
