دبي - جميلة إسماعيل
حينما يعقد الإعلامي العزم على خوض المجال الفضائي الرحب الذي يستهدف ملايين المشاهدين فهو بذلك قد وقع على عقدين، الأول مع نفسه بمبادرته أن تكون له بصمة متميزة في الإعلام، من خلال نقله أفكارا إبداعية تثبت مهارته ووجوده..بينما الثاني في توقيعه على ورقة عمل لدى المؤسسة الإعلامية التي سيبدع فيها.
قنوات إذاعية وفضائية وزخم هائل من البرامج تنطلق عبر الأثير ، منها ما ينتظرها المشاهد بشغف، كالمنتظر للمطر بعد طول غياب، فبهطوله يعم الخير للأرض والأنام.. وهذا هو حال إطلالة أي برنامج هادف ومفيد يحترم عقلية المشاهد والمستمع فوجب عليهما احترام المحطة والمذيع وطاقم البرنامج الذي يبذل جهدا ليس يسيرا من أجل تقديم باقة من المنفعة تثري رصيده الثقافي والمعرفــي، بل ترقى به نحو السمو أيضا.. وفي الجانب الآخر يكاد ينفجر رأس المشاهد العربي من كثرة البرامج التي ليس بينها وبين الإسفاف أمدا بعيدا. برامج تُصرف عليها مبالغ طائلة وتُسخر لها إمكانات هائلة، بل يتحول جو الاستوديو الى حالة طوارئ، وفي النهاية لا فائدة مرجوة أبدا.. فكبسة زر واحدة من المشاهد وهو يجلس على أريكته كفيلة بالانتقال الى برنامج آخر على محطة أخرى.. ولسان حاله يقول: »تكفينا برامج مُقلدة، تافهة، لا تسمن ولا تغني من جوع«.
»الحواس الخمس« التقى مجموعة من الإعلاميين وطرح عليهم السؤال التالي: من خلال المسيرة الإعلامية ، ما البرامج الراضون عن تقديمها، وأي منها ندمتم على تقديمها ؟
الإجابات تراوحت واتفقت على أمر واحد هو الطموح للأفضل، لا يعنون الوصول للكمال والتجويد لأن الحياة لا تتوقف والعمل الاعلامي مبني على الابتكار وتقديم كل جديد بعيداً عن التقليد، ومحاربة الجمود..
