المصلحة هي أساس لتعايش الناس وتعاونهم فإذا لم يكن هناك مصالح بينهم فلا يمكن أن يتعايشوا مع بعضهم. فمثلا الطبيب والمهندس والمعلم والعسكري والنجار والمحامي. فكل هذه الأصناف تخدم بعضها بعضا فالطبيب يقوم بمعالجة المهندس والمهندس يبني مساكن البشر والمحامي يدافع عنهم والمعلم قد قام بتدريس كل هؤلاء في المدرسة والعسكري يقدم لهؤلاء الأمن والأمان فهذا هو مفهوم المصلحة في نظري أما الشيء الأهم هو: من هو (المصلحجي)؟: (المصلحجي): هذه الكلمة التي نستخدمها في العامية تدل على شخص ما يصاحب شخصا آخر من أجل مصلحة يريد أن يأخذها منه. ولكن هناك كثير من الناس قد قاموا بتعميم هذا المصطلح على كل شخص يريد مصلحة، فهذا أمر خاطئ. وإليكم تفصيل هذا الموضوع في المثال التالي: عندما يصاحب شخصا ما احد زملائه المتفوقين في المدرسة، فهل هذا يعد «مصلحجي»؟ في حقيقة الأمر لا يعد ذلك (مصلحجي) لأن هذا الشخص يريد مصلحة من زميله المتفوق هي أن يصبح متفوقا مثله، حيث انك عندما تصاحب المتفوقين ستستفيد منهم، لذا نرى كل الأهالي يطلبون من أبنائهم اختيار المتفوقين لصداقتهم. وقال الشاعر:

إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم

فلا تصحب الأردى فتردى مع الردى

أما إذا كانت نية هذا الشخص هي أن يصاحب زميله المتفوق من أجل أن يغششه في الاختبار أو ما إلى ذلك، ثم تنقطع علاقته به مع انتهاء الدراسة فهذا هو المصلحجي. وكذلك من يصادق طبيباً فقط للاستفادة منه هو وأهله ومعارفه. ومن يصادق معلّماً ليستفيد أبناؤه منه وطبعا الصديق لا يقبل بالأتعاب أو المقابل. ومن يصادق شخصا وقد يراه غير طباعه وفقط لأنه يملك سيارة للخروج وللمباهاة معه ولو قصدنا غير ذلك فقد نظلم الكثيرين لأن الصداقة اليوم في خطر أساسه حب الذات والمصلحة الشخصية أولاً ومن الشائع الآن ..... من بحاجة لك فهو يعرفك بوقت حاجته وما ان تنتهي فائدتك تأكد أنه لن يتذكر حتى انه صافحك يوما، فبالفعل احذروا من تختارون واجعلوا لكل معاملاتكم حدودا مع الآخرين كي لا يتعبوكم هؤلاء الانتهازيون للفرص وللصحبة، كما من المهم معرفة كيفية الاعتذار بلباقة وليس التهرب من الأصدقاء أو الوقاحة في الامتناع عن تلبية خدماتهم.