الجميل أن تكون لديك الفيلا العظيمة والزوجة الجميلة والأموال التي لا حصر لها ولكن الأجمل من هذا كله أن تكون لديك أم تقبلها كل صباح فتقول: «الله يرضى عليك يا ولدي ..» يخجل الكثير من الأبناء من أمهاتهم ويحسون بالخزي وهم يمشون معها أو يأخذونها إلى مكان ما وعلى العكس تماما تفتخر الأم عندما يأخذها ولدها إلى السوق أو إلى بيت أحد الأقارب ..... فعلا ما أروع الأمهات وما أقسى الأبناء قبل أن تزوج ابنتك لأحد الشباب المتقدمين لطلب يدها لا تسأل عن أخلاقه ودينه وأصله، وماله ووظيفته فقط .. ولا تنس سؤالا مهما هو: كيف يعامل الولد أمه وأباه ؟ ! كل واحد يفكر في إرسال هدية لزوجته أو لصديق عزيز ، ولكن هل يفكر أحدنا بمفاجأة أمه بهدية ؟
ربما لا تعرف حجم الحب الذي يكنه قلب أمك لك ولكن عندما تتزوج وتنجب الأبناء.ستعرف مقدار الحب الذي يكنه الآباء لأبنائهم وإذا لم تحس بعد ذلك بمقدار الحب الذي أحدثك عنه الآن فتأكد يا عزيزي بأن قلبك هو مجرد صخرة صماء.
كل شيء يعوض في هذه الدنيا، زوجتك ستطلقها وتتزوج من هي أفضل منها ، أبناؤك ستنجب غيرهم أموالك ستجمع غيرها ولكن أمك هي الشيء الوحيد الذي إذا ذهب لا يعود أبداً، بعض الأبناء يعتقدون أن الأم مجرد خادمة تطبخ وتنظف وتوقظ في الصباح ولكن الفرق الوحيد بينها وبين الخادمة هو أن الخادمة تأخذ راتبا والأم تعمل ليلا ونهارا بلا مقابل.
بعض الأبناء لم يعرفوا قيمة أمهاتهم بعد كما أنهم لن يعرفوا إلا عندما تأتي زوجة الأب أو تنتقل روح أمهم إلى عنان السماء.
كم واحد منا يقبل يد أمه كم واحد منا يقبل رأسها كم واحد منا يكلمها باحترام وأدب لو نظر كل واحد منا إلى أسلوب تعامله مع أمه لوجد نفسه عاقا وجاحدا ومجرما كم هو حقير هذا الإنسان.
